مشاهدة النسخة كاملة : 4000 إصابة جديدة بفيروس السيدا في الجزائر


أنيس الجيجلي كعواش
01-09-2009, 23:46
فيما تجاوزت ولاية عنابة المعدل الوطني للنساء الحوامل المصابات



حذّر اسكندر سوفي رئيس جمعية ''أنيس'' لمكافحة السيدا وترقية الصحة، من التزايد المخيف لانتشار هذا الوباء بالجزائر، حيث سجلت الأرقام الرسمية لوزارة الصحة إصابة 2700 شخص بالعرض منذ ظهور أول حالة إصابة بالجزائر سنة .1985
حذّر المتحدث ذاته معتمدا على الدراسات المنجزة من طرف أخصائيين وأعضاء جمعية ''أنيس'' من انتشار وباء السيدا بالولايات الحدودية الجنوبية والمدن الساحلية، على غرار تمنراست، بشار وعنابة. هذه الأخيرة التي بلغ عدد المصابين بها 2000 حالة، منهم 12 حالة جديدة تم الكشف عنها خلال الـ07 أشهر الأخيرة، عكس السنة الماضية التي سجل فيها خلال 12 شهرا من المراقبة المستمرة للمرض عبر المستشفيات والعيادات العمومية والخاصة 10 حالات إصابة، مما يوحي بأن المرض في تزايد مخيف.
وأوضح رئيس جمعية ''أنيس'' لمكافحة السيدا وترقية الصحة، بأن ولاية عنابة تعد، حسب آخر الدراسات الطبية، من بين المدن الأكثر تسجيلا لإصابة النساء الحوامل بفيروس ''السيدا''، حيث تجاوزت الأرقام الرسمية خمس مرات المعدل الوطني.
أرجع رئيس جمعية ''أنيس'' أسباب ضعف وقلة الاهتمام خلال السنة الجارية بفئة المصابين بفيروس السيدا، إلى مشكل قلة السيولة المالية جراء مخلفات الأزمة المالية العالمية التي تسببت في وقف كثير من الدول وصناديق الإعانة الدولية وكذا المنظمات غير الحكومية في تمويل الجمعيات المحلية التي تتكفل بالرعاية الصحية لمختلف الأمراض والأوبئة المنتشرة في العالم، من بينها وباء السيدا، إضافة إلى تركيز هذه الدول والمنظمات غير الحكومية جهودها في مكافحة انتشار ''أنفلونزا الخنازير''.
وأفاد المتحدث أن الأرقام المعلن عنها من طرف وزارة الصحة بعيدة كل البعد عن الأرقام الحقيقية للأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا، بدليل أن آخر دراسة علمية أنجزت من طرف معهد طبي بالجزائر العاصمة كشفت عن إصابات جديدة لـ4000 شخص. مشيرا بأن المشكل ليس في تقديم الأرقام الصحيحة وإنما في تكتم السلطات العمومية عن الانتشار المخيف لهذا المرض والتأخر في الكشف المبكر عنه، الأمر الذي دفع السلطات العمومية هذه السنة إلى الآخذ بعين الاعتبار توصيات المختصين والجمعيات، حيث تم فتح 60 مركزا جديدا للكشف عن الوباء وكذا مراكز جديدة للوقاية والتكفل بالمصابين، آخرها تم فتحه بولاية بشار باعتبارها منطقة حدودية سجلت توافدا كبيرا للأجانب المقيمين بإفريقيا الجنوبية، حيث يستغلون المدن الجزائرية كمناطق عبور نحو أوروبا، وما تشكله التعاملات الجنسية على مستوى الفنادق من خطر نقل الوباء.