أنيس الجيجلي كعواش
11-12-2009, 09:36
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلتقي
اليوم مع شاعر أشتهر بالوصف وبراعته فيه
غير أننا نلتقيه اليوم في موضوع آخر وهو الحكمة
إنه البحتري
البحتري (821 م - 898 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ،
أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي
ولد البحتري بب منبج من اعمال حلب في سوريا سنة (821م\206 هـ)، و نشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم ، تتلمذ لأبي تمام و أخذ عنه طريقته في المديح ثم اقام في حلب وتعلم هناك ملكة البلاغة والشعر واحب هناك ( علوة) المغنية الحلبية التي ذكرها كثيرا في قصائده . ثم تنقل بين البلاد السورية وإلى العراق ، وهو ميدان للقلق و الإضطراب ، و الخلافة ضعيفة لإستيلاء الأتراك على زمام الأمور . فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها . و اتصل بالمتوكل فحظي لديه و أصبح عنده شاعر القصر ينشد الأشعار فتغدق عليه الأموال الوافرة .
ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر في العاصمة يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً ، حتى عاد سريعا إلى منبج يقضي فيها أيامه الاخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284ه) ودفن في بلدته منبج .
*****
مااستعبد الحرص من له أدب * للمرء في الحرص همة عجب
لله عقل الحريص كيف له * في كـــــل مالا يناله أرب
البغي والحرص والهوى فتن * لم ينج منها عجمٌ ولا عرب
ليس عـــــــلى المرء في قناعته * إن هي صحت أذى ولا نصب
من لم يكن بالكفاف مقتنعا * لم تكفه الأرض كلّها ذهب
إيـــــاك والظّلمُ إنــــه ظُلمٌ *إيـــاك والظن إنـــــه كذب
إني رأيت الشريف معترفا * مصطبرا للحقوق إذ تجب
من لزم الحقد لم يزل كمدا * تغـرقه في بحورها الكرب
من عرف الدهر لم يزل حذرا * يحـــــــذر شدّاتـه ويرتقب
وقد عرفت اللئام ليس لهم * عهد ولا خلة ولا حسب
فنصف خلق اللئام مذ خلقوا * ذُلٌ ذَليلٌ ونصفه شغب
فُرَّ من اللؤمِ واللئامِ ولا * تدْنُ إليهم فإنهم جرب
******
مع أسمى تحيات
أنيس السبيل
نلتقي
اليوم مع شاعر أشتهر بالوصف وبراعته فيه
غير أننا نلتقيه اليوم في موضوع آخر وهو الحكمة
إنه البحتري
البحتري (821 م - 898 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ،
أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي
ولد البحتري بب منبج من اعمال حلب في سوريا سنة (821م\206 هـ)، و نشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم ، تتلمذ لأبي تمام و أخذ عنه طريقته في المديح ثم اقام في حلب وتعلم هناك ملكة البلاغة والشعر واحب هناك ( علوة) المغنية الحلبية التي ذكرها كثيرا في قصائده . ثم تنقل بين البلاد السورية وإلى العراق ، وهو ميدان للقلق و الإضطراب ، و الخلافة ضعيفة لإستيلاء الأتراك على زمام الأمور . فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها . و اتصل بالمتوكل فحظي لديه و أصبح عنده شاعر القصر ينشد الأشعار فتغدق عليه الأموال الوافرة .
ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر في العاصمة يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً ، حتى عاد سريعا إلى منبج يقضي فيها أيامه الاخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284ه) ودفن في بلدته منبج .
*****
مااستعبد الحرص من له أدب * للمرء في الحرص همة عجب
لله عقل الحريص كيف له * في كـــــل مالا يناله أرب
البغي والحرص والهوى فتن * لم ينج منها عجمٌ ولا عرب
ليس عـــــــلى المرء في قناعته * إن هي صحت أذى ولا نصب
من لم يكن بالكفاف مقتنعا * لم تكفه الأرض كلّها ذهب
إيـــــاك والظّلمُ إنــــه ظُلمٌ *إيـــاك والظن إنـــــه كذب
إني رأيت الشريف معترفا * مصطبرا للحقوق إذ تجب
من لزم الحقد لم يزل كمدا * تغـرقه في بحورها الكرب
من عرف الدهر لم يزل حذرا * يحـــــــذر شدّاتـه ويرتقب
وقد عرفت اللئام ليس لهم * عهد ولا خلة ولا حسب
فنصف خلق اللئام مذ خلقوا * ذُلٌ ذَليلٌ ونصفه شغب
فُرَّ من اللؤمِ واللئامِ ولا * تدْنُ إليهم فإنهم جرب
******
مع أسمى تحيات
أنيس السبيل