أنيس الجيجلي كعواش
03-09-2009, 00:12
جاء في حديث عائشة رضي الله عنها: ''كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر'' متفق عليه. فقد كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر. أما سرّ الاجتهاد والمبالغة في العشر الأواخر يكمن في أمرين:
الأول: أن هذه العشر، هي ختام الشهر المبارك، والأعمال بخواتيمها، ولهذا كان من دعائه عليه الصّلاة والسّلام: ''اللّهمّ اجعل خير أيامي يوم ألقاك، وخير عمري أواخره، وخير عملي خواتمه''.
الثاني: أن ليلة القدر المباركة المفضلة أرجح ما تكون فيها، بل صحت الأحاديث أنها تلتمس فيها.
فاللبيب الكيِّس مَن اجتهد في هذه العشر، عسَى أن يظفر فيها بهذه الليلة فيغفر له ما تقدم من ذنبه.
فضل ليلة القدر
وقد نَوَّه القرآن، ونَوَّهَت السُّنَّة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كاملة: {إنّا أنزلناه في ليلة القدر × وما أدراك ما ليلة القدر × ليلة القدر خير من ألف شهر × تَنَزَّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر × سلام هي حتّى مطلع الفجر}.
عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى (القدر) أي المقام والشرف، وأي مقام وشرف أكثـر من أن تكون خيرًا وأفضل من ألف شهر. أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وألف شهر تساوي ثلاثًا وثمانين سنة وأربعة أشهر، أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف.
وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السّلام حتّى مطلع الفجر. وفي السنة جاءت أحاديث جمّة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة: ''مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه'' رواه البخاري. ويُحذّر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها، فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، فيقول لأصحابه، وقد أظلّهم شهر رمضان: ''إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، مَن حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كلّه، ولا يُحرم خيرَها إلاّ محروم'' رواه ابن ماجه من حديث أنس، وإسناده حسن. وكيف لا يكون محرومًا مَن ضيّع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة؟.
إنّ مَن ضيّع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسّر على فواتها أيّما تحسّر، فكيف بمَن ضيّع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!
الأول: أن هذه العشر، هي ختام الشهر المبارك، والأعمال بخواتيمها، ولهذا كان من دعائه عليه الصّلاة والسّلام: ''اللّهمّ اجعل خير أيامي يوم ألقاك، وخير عمري أواخره، وخير عملي خواتمه''.
الثاني: أن ليلة القدر المباركة المفضلة أرجح ما تكون فيها، بل صحت الأحاديث أنها تلتمس فيها.
فاللبيب الكيِّس مَن اجتهد في هذه العشر، عسَى أن يظفر فيها بهذه الليلة فيغفر له ما تقدم من ذنبه.
فضل ليلة القدر
وقد نَوَّه القرآن، ونَوَّهَت السُّنَّة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كاملة: {إنّا أنزلناه في ليلة القدر × وما أدراك ما ليلة القدر × ليلة القدر خير من ألف شهر × تَنَزَّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر × سلام هي حتّى مطلع الفجر}.
عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى (القدر) أي المقام والشرف، وأي مقام وشرف أكثـر من أن تكون خيرًا وأفضل من ألف شهر. أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وألف شهر تساوي ثلاثًا وثمانين سنة وأربعة أشهر، أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف.
وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السّلام حتّى مطلع الفجر. وفي السنة جاءت أحاديث جمّة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة: ''مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه'' رواه البخاري. ويُحذّر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها، فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، فيقول لأصحابه، وقد أظلّهم شهر رمضان: ''إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، مَن حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كلّه، ولا يُحرم خيرَها إلاّ محروم'' رواه ابن ماجه من حديث أنس، وإسناده حسن. وكيف لا يكون محرومًا مَن ضيّع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة؟.
إنّ مَن ضيّع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسّر على فواتها أيّما تحسّر، فكيف بمَن ضيّع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!