أنيس الجيجلي كعواش
03-09-2009, 00:16
يرفض تحمّل المسؤولية ويتهمهم بالفشل ولكن يبقيهم في المناصب
وصف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزير التجارة بالعاجز عن التحكم في الأسعار. وقال لوزير المساهمة إن سياسة الاستثمار ''قادت البلاد إلى جهنم''. واتهم وزير النقل السابق بتغليطه والكذب عليه. وقال أيضا إن تعديل قانون المحروقات المقترح من وزير الطاقة لم يكن صائبا. وفي كل ''المراجعات'' التي قام بها الرئيس لم يحدث أن أبعد أحدا من هؤلاء الوزراء، ولا ظهر عليه أنه يشعر بالمسؤولية عن الأخطاء المرتكبة.
في إطار ''جلسات الحساب الرمضانية''، ذكر بوتفليقة أن وزير التجارة الهاشمي جعبوب عاجز عن تنظيم السوق خلال رمضان، وأن الرقابة لا تلعب دورها، والمضاربة والممارسات الطفيلية أضرّت كثيرا بالمواطنين. وقال للوزير إنه لن يقبل منه في المستقبل التذرع بتحرير التجارة لتبرير ضعف الدولة في مواجهة المضاربة وفوضى السوق.
ويشبه وضع السوق والأسعار الذي عكسته معاينة بوتفليقة، إلى حد التطابق مع وضع السوق والأسعار في شهر رمضان من العام الماضي. وانتقادات الرئيس الموجهة لجعبوب نسخة طبق الأصل من انتقادات جهر بها ضد نفس الوزير السنة الماضية. وتعرّض المستهلك لنفس الضرر إن لم يكن أكبر، ومع ذلك لا جعبوب تنحى من الحكومة ولا الرئيس اعترف بأنه يتحمّل مسؤولية فشل برنامجه، في الشق المتعلق بتنظيم السوق وحماية المستهلك.
وفي جويلية من العام الماضي، ألقى الرئيس خطابا في غاية الأهمية في اجتماع رؤساء البلديات بالعاصمة حيث قال كلاما ثقيل المعنى جاء فيه: ''كنا نعتقد أن سياسة الاستثمار التي اعتمدناها ستقودنا إلى الجنة، ولكن ظهر أنها ليست كذلك''.
ويعني هذا الاعتراف أن ترسانة الإجراءات والقوانين التي صدرت في إطار سياسة استثمار صرفت عليها أموال طائلة، من أجل تحفيز المتعاملين الاقتصاديين على الاستثمار في الجزائر، كانت خاطئة وفاشلة منذ انطلاقها عام .1999
ويعتبر وزير المساهمة وترقية الاستثمار، حميد طمار، معنيا أساسا بهذه المعاينة القاسية، التي تعتبر في الوقت نفسه اعترافا بنقائص مفضوحة في برنامج رئيس الجمهورية الذي يمثل الاستثمار عموده الفقري.. ورغم ذلك، لا طمار الذي جاء إلى الحكم مع بوتفليقة، تنحى من السلطة، ولا الذي أحضره تحمَّل فشل سياسته الاقتصادية، بل على العكس من ذلك طلب لنفسه عهدة ثالثة.
وفي خطاب ألقاه العام الماضي، فجَّر الرئيس قنبلة حقيقية عندما صرَّح بأن التعديلات التي أدخلها على قانون المحروقات بما يتيح لشركات النفط الأجنبية حق الامتياز في حقول النفط بنسبة 51 بالمائة، كانت خطأ جسيما يرهن مستقبل الأجيال. وتم التراجع عن التعديلات شهرين بعد دخولها حيز التنفيذ، دون أن يتعرض أي أحد للمحاسبة على هذا الخطأ الذي تعرّض له قطاع يضمن 98 بالمائة من مداخيل الجزائر، بمعنى المصدر الذي يضمن الغذاء والدواء والعتاد والتجهيز للبلاد؛ فقد بقي وزير الطاقة شكيب خليل، صاحب فكرة التعديل، في وزارته، وأعلن بوتفليقة العودة إلى القانون القديم وكأن شيئا لم يكن.
وقبْل الوزراء الثلاثة، كان وزير النقل السابق الراحل محمد مغلاوي أكثر من تعرض للانتقاد؛ حيث اتهمه بوتفليقة بالكذب عليه في مجلس الوزراء، بخصوص تقدم وتيرة أشغال مطار هواري بومدين. واستمر مغلاوي بعدها يمارس مهامه لفترة طويلة.
وفي بدايات حكمه، قال الرئيس عن محافظ الجزائر الكبرى سابقا شريف رحماني، بأنه مختلس مال عام، ومن المفارقات التي لا تقع إلا في الجزائر، فإن ''السارق'' ترقّى إلى وزير بقرار من الذي وجه له التهمة.
وصف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزير التجارة بالعاجز عن التحكم في الأسعار. وقال لوزير المساهمة إن سياسة الاستثمار ''قادت البلاد إلى جهنم''. واتهم وزير النقل السابق بتغليطه والكذب عليه. وقال أيضا إن تعديل قانون المحروقات المقترح من وزير الطاقة لم يكن صائبا. وفي كل ''المراجعات'' التي قام بها الرئيس لم يحدث أن أبعد أحدا من هؤلاء الوزراء، ولا ظهر عليه أنه يشعر بالمسؤولية عن الأخطاء المرتكبة.
في إطار ''جلسات الحساب الرمضانية''، ذكر بوتفليقة أن وزير التجارة الهاشمي جعبوب عاجز عن تنظيم السوق خلال رمضان، وأن الرقابة لا تلعب دورها، والمضاربة والممارسات الطفيلية أضرّت كثيرا بالمواطنين. وقال للوزير إنه لن يقبل منه في المستقبل التذرع بتحرير التجارة لتبرير ضعف الدولة في مواجهة المضاربة وفوضى السوق.
ويشبه وضع السوق والأسعار الذي عكسته معاينة بوتفليقة، إلى حد التطابق مع وضع السوق والأسعار في شهر رمضان من العام الماضي. وانتقادات الرئيس الموجهة لجعبوب نسخة طبق الأصل من انتقادات جهر بها ضد نفس الوزير السنة الماضية. وتعرّض المستهلك لنفس الضرر إن لم يكن أكبر، ومع ذلك لا جعبوب تنحى من الحكومة ولا الرئيس اعترف بأنه يتحمّل مسؤولية فشل برنامجه، في الشق المتعلق بتنظيم السوق وحماية المستهلك.
وفي جويلية من العام الماضي، ألقى الرئيس خطابا في غاية الأهمية في اجتماع رؤساء البلديات بالعاصمة حيث قال كلاما ثقيل المعنى جاء فيه: ''كنا نعتقد أن سياسة الاستثمار التي اعتمدناها ستقودنا إلى الجنة، ولكن ظهر أنها ليست كذلك''.
ويعني هذا الاعتراف أن ترسانة الإجراءات والقوانين التي صدرت في إطار سياسة استثمار صرفت عليها أموال طائلة، من أجل تحفيز المتعاملين الاقتصاديين على الاستثمار في الجزائر، كانت خاطئة وفاشلة منذ انطلاقها عام .1999
ويعتبر وزير المساهمة وترقية الاستثمار، حميد طمار، معنيا أساسا بهذه المعاينة القاسية، التي تعتبر في الوقت نفسه اعترافا بنقائص مفضوحة في برنامج رئيس الجمهورية الذي يمثل الاستثمار عموده الفقري.. ورغم ذلك، لا طمار الذي جاء إلى الحكم مع بوتفليقة، تنحى من السلطة، ولا الذي أحضره تحمَّل فشل سياسته الاقتصادية، بل على العكس من ذلك طلب لنفسه عهدة ثالثة.
وفي خطاب ألقاه العام الماضي، فجَّر الرئيس قنبلة حقيقية عندما صرَّح بأن التعديلات التي أدخلها على قانون المحروقات بما يتيح لشركات النفط الأجنبية حق الامتياز في حقول النفط بنسبة 51 بالمائة، كانت خطأ جسيما يرهن مستقبل الأجيال. وتم التراجع عن التعديلات شهرين بعد دخولها حيز التنفيذ، دون أن يتعرض أي أحد للمحاسبة على هذا الخطأ الذي تعرّض له قطاع يضمن 98 بالمائة من مداخيل الجزائر، بمعنى المصدر الذي يضمن الغذاء والدواء والعتاد والتجهيز للبلاد؛ فقد بقي وزير الطاقة شكيب خليل، صاحب فكرة التعديل، في وزارته، وأعلن بوتفليقة العودة إلى القانون القديم وكأن شيئا لم يكن.
وقبْل الوزراء الثلاثة، كان وزير النقل السابق الراحل محمد مغلاوي أكثر من تعرض للانتقاد؛ حيث اتهمه بوتفليقة بالكذب عليه في مجلس الوزراء، بخصوص تقدم وتيرة أشغال مطار هواري بومدين. واستمر مغلاوي بعدها يمارس مهامه لفترة طويلة.
وفي بدايات حكمه، قال الرئيس عن محافظ الجزائر الكبرى سابقا شريف رحماني، بأنه مختلس مال عام، ومن المفارقات التي لا تقع إلا في الجزائر، فإن ''السارق'' ترقّى إلى وزير بقرار من الذي وجه له التهمة.