مشاهدة النسخة كاملة : 6 آلاف أستاذ جامعي في الجزائر سيطردون من سكناتهم الوظيفية


أنيس الجيجلي كعواش
05-09-2009, 22:56
تلقوا إشعارات تلغي عمليات التنازل عنها


شرعت دواوين الترقية والتسيير العقاري، في توجيه إشعارات إلى أساتذة الجامعة تتضمن ''إلغاء عمليات التنازل عن السكنات الوظيفية''، وهو قرار لم يستثن 3 آلاف سكن تم التنازل عنها نهائيا من ضمن 6 آلاف سكن في نفس الإطار.
انتقد مجلس أساتذة التعليم العالي، تعليمة الوزير الأول أحمد أويحيى التي وجهت مؤخرا إلى الولاة وتتضمن إلغاء مرسوم 13 جوان 2006 الذي نص على عملية التنازل عن السكنات الوظيفية لفائدة شاغليها، وهي عملية جاءت في مرسوم وقّعه رئيس الحكومة السابق عبد العزيز بلخادم، منح بعد صدوره مباشرة أساتذة الجامعة حق امتلاك 6 آلاف سكن وظيفي ''لأنهم كانوا المعنيين الأوائل بالقرار حسبما أكده الوزير حراوبية وقتها..''.
وشملت العملية في مرحلة أولى 3 آلاف سكن وظيفي تم التنازل عنها نهائيا لفائدة الأساتذة الذين استفادوا منها، فيما لا زال مشكل الـ3 آلاف سكن المتبقية لم تعالج بعد، بسبب نزاع في ملكيتها على اعتبارها تابعة لأملاك الدولة.
وفي هذا الإطار، قال المنسق الوطني لـ''الكناس''، عبد المالك رحماني لـ ''الخبر''، بأن وزير التعليم العالي التزم منذ أكثر من عامين بمعالجة الملف، حيث كان من المقرر إصدار مرسوم مشترك بين وزارات التعليم العالي والمالية والسكن لإيجاد صيغة نهائية ''لكن في الوقت الذي كنا ننتظر صدور هذا المرسوم صدمنا بإشعارات دواوين الترقية والتسيير العقاري تلغي عملية التنازل الأولى..''.
ممثل ''الكناس'' وجّه تحذيرات شديدة اللهجة إلى وزارة التعليم العالي، حيث قال بأن ردة فعل هذا التنظيم ستكون''قوية'' في الأيام القليلة القادمة، حيث من المقرر الاتصال بالوزير حراوبية غدا الاثنين لطرح الملف ''فقطاع التعليم العالي هو القطاع الوحيد الذي استفاد من أكبر حصة من السكنات الوظيفية، مما جعل هذه الأخيرة بمثابة مكسب لن نقبل بضياعه مهما كانت النتيجة..''، يقول رحماني الذي شدد على أنه كان أجدر بالوزير الأول أحمد أويحيى تطبيق هذه التعليمة على الأشخاص الذين تحصّلوا على فيلات ملك الدولة قيمتها تعادل الملايير مقابل الدينار الرمزي.
وقال محدثنا بأن ''خرجة'' الوزير الأول لا يمكن تصنيفها إلا في خانة ''الحفرة''، ما دام أساتذة الجامعة تحصلوا على السكنات الوظيفية في إطار القانون وتم التنازل عنها لصالحهم في إطار القانون أيضا. وأكثر من كل ذلك يضيف، فإن السكنات الوظيفية التي استفاد منها هؤلاء في 2006 لم يتم توزيعها إلا في 2008، ليجدوا أنفسهم مجبرين على دفع الإيجار المتعلق بسنة 2006 وإلى غاية 2008 كشرط قبل التنازل عنها من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاريين، مما اضطرهم إلى دفع مبالغ تجاوزت 20 و25 مليون سنتيم، ليجدوا اليوم أنفسهم في نقطة الصفر، يقول ممثل ''الكناس''.