مشاهدة النسخة كاملة : فِي حُسْنِ الْمَنْظَر وَقُبْحِهِ


أنيس الجيجلي كعواش
06-09-2009, 00:50
يُقَالُ : فُلان جَمِيل الْمَنْظَر ، جَمِيل الْخَلْقِ ، حَسَن الصُّورَةِ ، وَضِيء الطَّلْعَة ، ووَضَّاؤها ، صَبِيح الْوَجْه ، وَاضِح السُّنَّةِ ، غَرِير الْخَلْق ، أَغَرّ الطَّلْعَة ، أَبْلَج الْغُرَّة ، أَزْهَر اللَّوْن ، مُشْرِق الْجَبِينِ ، وَضَّاح الْمُحَيَّا ، رَقِيق البَشَرة ، صَافِي الأَدِيم ، مَلِيح الْقَسَمَة ، حَسَن الْمَلامِحِ ، حَسَن الشَّكْلِ ، ظَرِيف الْهَيْئَةِ ، بَدِيع الْمَحَاسِنِ ، وَمُفْرِط الْجَمَالِ ، سَوِيّ الْخَلْق ، مُطَهَّم الْخَلْق ، حَسَن الحِلْيَة ، أَهْيَف الْقَدّ ، سَبْط الْقَوَام ، مُعْتَدِل الشَّطَاط ، مُعْتَدِل الأَعْضَاءِ ، مُتَنَاسِب الأَعْضَاءِ ، مُخْتَلَق الْجِسْم ، لَطِيف الْخَلْقِ ، حَسَن التَّقْطِيع .

وَقَدْ أُفْرِغَ فِي قَالَب الْجَمَال ، وَوُسِمَ بِمِيسَم الْحُسْن ، وَتَسَرْبَلَ بِالْمَلاحَةِ ، وَارْتَدَى بِالظَّرْفِ ، وَتَرَقْرَقَ فِي وَجْهِهِ مَاءُ الْجَمَالِ ، وَلاحَتْ عَلَيْهِ دِيبَاجَة الْحُسْن .

وَإِنَّهُ لَقَسِيم ، وَوَسِيم ، وَإِنَّهُ لَقَسِيم وَسِيم ، وَإِنَّهُ لَقَسِيم الْوَجْه ، وَمُقَسَّم الْوَجْهِ ، ذُو حُسْنٍ بَارِع ، وَجَمَالٍ رَائِعٍ ، وَرَوْنَق مُعْجِب ، وَبَهَاءٍ مُؤْنِقٍ .

وَهُوَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ ، وَمِنْ أَهْلٍ الرُّؤاء ، وَإِنَّ لَهُ رُؤاء بَاهِراً ، وَجَهَارَة رَائِعَة ، وَشَارَة حَسَنَة ، وَبِزَّة لَطِيفَة ، وَهَيْئَة جَمِيلَة .

وَقَدْ رَأَيْت لَهُ نَضْرَةً ، وَزُهْرَة ، وَأَنَقاً ، وَرَوْنَقاً ، وَقَسَامَة ، وَوَسَامَة ، وَصَبَاحَة ، وَمَلاحَة ، وَوَضَاءة ، وَطَرَاءة ، وَغَضَاضَة ، وَبَضَاضَة ، وَرَوْعَة ، وَبَهْجَة .

وَفُلانٌ شَابٌّ طَرِير ، غَيْسَانِي ، وَغَسَّانِيّ ، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مُقَذَّذٌ ، وَهُوَ الْحَسَنُ النَّظِيفُ الثَّوْب يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً .

وَبَنُو فُلان شَبَاب رُوقة ، غُرّ الْمَعَارِف ، بِيض الْمَسَافِر ، حِسَان الْحِبْر وَالسِّبْر ، كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُون ، يَمْلِكُونَ الطَّرْف ، ويَمْلُئون الْعَيْن حُسْناً .

وَتَقُولُ : اِمْرَأَةٌ فَتَّانَة الْمَحَاسِن ، بَارِعَة الشَّكْلِ ، حَسَنَة الأَعْضَاءِ ، مَلِيحَة الْمَعَارِف ، لَطِيفَة التَّكْوِين ، جَمِيلَة الْمُجَرَّد ، حَسَنَة الْمَحَاسِر بَضَّة الْقِشْر ، وَاضِحَة اللَّبَّات ، رَفّافّة البَشَرة ، لَدْنَة الْمَعَاطِف ، مَمْشُوقَة الْقَدِّ ، رَشِيقَة الْقَدِّ ، هَيْفَاء الْقَوَامِ ، مَحْطُوطَة الْمَتْنَيْنِ ، عَبْلَة السَّاعِدَيْنِ ، طَفْلَة الْكَفَّيْنِ ، طَفْلَة الأَنَامِل ، طَفْلَة الْبَنَان ، تَلْعَاء الْجِيد ، بَعيدة مَهْوَى الْقُرْط ، حَوْرَاء الْعَيْنَيْنِ ، دَعْجَاء الْحَدَق ، كَحْلاء الْجُفُون ، وَطْفَاء الأَهْدَاب ، سَاجِيَة الطَّرْف ، فَاتِرَة اللَّحْظ ، أَسِيلَة الْخَدّ ، ذَلْفَاء الأَنْف ، لا تُفْتَحُ الْعَيْنُ عَلَى أَتَمَّ مِنْهَا حُسْناً ، وَلا يَقَعُ الطَّرَفُ عَلَى أَجْمَلَ مِنْهَا صُورَة ، كَأَنَّهَا خُوط بَانٍ ، وَكَأَنَّهَا قَضَيب خَيْزُرَان ، وَكَأَنَّهَا ظَبْي مِنْ ظِبَاءٍ عُسْفان ، وَرِئْم مِنْ آرَامَ وَجْرَة ، وَمَهَاة مِنْ مَهَا الصَّرِيم ، وَجُؤْذُر مِنْ جَآذِرَ جَاسِم ، وَكَأَنَّهَا دُمْيَة عَاجٍ ، وَكَأَنَّمَا هِيَ دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى الْقُصُور ، وَحُورِيَّة مَنْ حُور الْجِنَان .

وَقَدْ قَرَأْتُ فِي وَجْهِهَا نُسْخَة الْحُسْن ، وَإِنَّمَا هِيَ الْحُسْن مُجَسَّماً ، وَالْجَمَال مُمَثَّلا .

وَيُقَالُ : فُلانَة تَغْتَرِقُ الأَبْصَار أَيْ تَشْغَلُهَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا عَنْ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهَا لِحُسْنِهَا ، وَلِفُلانَة مُلاءة الْحُسْن وَعَمُودُهُ وَبُرْنُسُهُ أَيْ بَيَاضِ اللَّوْنِ وَطُولِ الْقَدِّ وَحُسْن الشَّعْر .

وَتَقُولُ عَلَى فُلانَة مَسْحَة مِنْ جَمَالٍ ، وَرَوْعَة مِنْ جَمَال ، أَيْ شَيْءٌ مِنْهُ .

وَعَلَيْهَا عُقْبَة الْجَمَال أَيْ أَثَره وَهَيْئَته ، وَهِيَ ذَاتُ مِيسَمٍ أَيْ عَلَيْهَا أَثَر الْجَمَالِ .

وَإِنَّهَا لَحَسَنَة شَآبِيب الْوَجْه وَهِيَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ حُسْنِهَا لِعَيْنِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا .

وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ : هُوَ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، بَشِع الْمَنْظَرِ ، فَظِيع الْمَنْظَرِ ، قَبِيح الصُّورَةِ ، دَمِيم الْخِلْقَةِ ، شَنِيع الْمِرْآة ، مَسِيخ ، مُشَوَّهُ الْخَلْق ، مُتَخَاذِل الْخَلْق ، مُتَفَاوِت الْخَلْقِ ، مُتَخَاذِل الأَعْضَاءِ ، جَهْم الْوَجْه ، شَتِيم الْمُحَيَّا ، كَرِيه الطَّلْعَةِ ، كَرِيه الشَّخْصِ ، سَيِّئ الْمَنْظَرِ ، سَمْج الْمَنْظَر ، قَبِيح الْهَيْئَةِ ، قَبِيح الشَّكْلِ ، قَبِيح الْمَلامِحِ ، كَرِيه الْمُتَوَسَّمِ ، مُنْكَر الطَّلْعَة ، جَافِي الْخِلْقَةِ .

وَإِنَّهُ لتَبْذَأَهُ النَّوَاظِر ، وَتَنْبُو عَنْ مَنْظَرِهِ الأَحْدَاق ، وَتَتَفَادَى مِنْ شَخْصِهِ الأَبْصَار ، وَتُغِضُّ عَنْ مِرْآتِهِ الْجُفُون ، وَتَقْذَى بِهِ النَّوَاظِر ، وتَلْفَظُه الآمَاق ، وَلا يَقِفُ عَلَيْهِ الطَّرْف .

وَإِنَّ بِهِ قُبْحَاً ، وَشَنَاعَة ، وَبَشَاعَة ، وَفَظَاعَة ، وَدَمَامَة ، وَشَتَامَة ، وَجُهُومَة ، وَسَمَاجَة .

وَهُوَ أَقْبَحُ خَلْق اللَّهِ صُورَة ، وَأَقْبَحُ مِنْ الْجَاحِظِ ، وَأَقْبَح مِنْ الْقِرْدِ ، وَأَقْبَح مِنْ أَبِي زَنَّةٍ وَهِيَ كُنْيَة الْقِرْد .

وَإِنَّمَا هُوَ صُورَة الْعُيُوب ، وَمِثَال الْمَسَاوِئِ ، وَمُجْتَمَع الْمَقَابِح ، وَمَا هُوَ إِلا هُولَة مِنْ الهُوَل وَذَلِكَ إِذَا تَنَاهَى فِي الْقُبْحِ وَالْهُولَة مَا يُفَزَّعُ بِهِ الصَّبِيّ .

وَيُقَالُ : إِنَّ فُلاناً لَمَشْنَأ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قَبِيحٍ وَإِنْ كَانَ مُحَبَّباً ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَغَيْره مُذَكَّراً وَمُؤَنَّثاً .

وَيُقَالُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ لَنَظْرَة إِذَا كَانَتْ قَبِيحَة ، وَفِي وَجْهِ فُلانَة رَدَّة ، وَفِي وَجْهِهَا بَعْض الرَّدَّةِ وَهِيَ الْقُبْحُ الْيَسِيرُ وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ جَمِيلَة فَاعْتَرَاهَا شَيْءٌ مِنْ الْخَبَالِ

حسام الدين احمد
06-09-2009, 03:45
http://img45.imageshack.us/img45/5558/313ps4.jpg



http://barom11.jeeran.com/%D8%B4%D9%83%D8%B1%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D 9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9%20%D8%A7%D9%84% D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9.gif

أنيس الجيجلي كعواش
06-09-2009, 10:23
http://www.alqaly.com/vb/uploaded/14049_1225492333.gif