مشاهدة النسخة كاملة : فوز رياضي تقلبه السلطة لنصر سياسي بأهداف انتهازية


أنيس الجيجلي كعواش
13-09-2009, 02:22
في غياب مبادرات جادة يلتفّ حولها الجزائريون


http://www.elkhabar.com/images/key4press3/e-n-bilal-elkhabar.jpg


سبقت السلطة حتى محبي كرة القدم من أجل احتواء نتائج المنتخب الوطني الذي يتنافس للذهاب إلى مونديال جنوب إفريقيا وحاولت تحويل فرحة المواطنين الذين خرجوا في مسيرات عفوية بالشوارع إلى نصر سياسي، لسبب بسيط أن فريق ''الخضر'' يعدّ المشروع الناجح الوحيد لحد الآن في الجزائر من بين عشرات المشاريع التي أطلقتها السلطة في العشرية الأخيرة.ساهمت النتائج الإيجابية المحققة من قبل أشبال سعدان في ''هرولة'' السلطة، قبل الأنصار والمحبين، إلى تحويل هذا الفوز الرياضي للخضر إلى قضية سياسية، ليس فقط من خلال رسائل التهنئة التي أرسلتها رئاسة الجمهورية بمعية الأحزاب السياسية إلى الهيئة المديرة للفريق الوطني، وهو مؤشر على عدم امتلاك هذه الهيئات لمبادرات سياسية بديلة تقدمها للشعب، وإنما أيضا من خلال التهافت على ''التبرع'' المالي والوعود بالتكفل باحتياجات الفرق الصغيرة والكبيرة. يأتي هذا بعدما رأت السلطة أن التفاف الشعب شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، من خلال الخروج إلى الشوارع لدعم رفقاء كريم زياني، هي فرحة يمكن ''قلبها'' لنصر سياسي والذي عجزت إلى غاية اليوم عن تحقيقه، رغم ما توفر لها من ظروف مواتية وإمكانيات مالية ضخمة.
ولم تحد كالعادة تصريحات مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وكذا وزارة الشباب والرياضة، من جعل النصر الباهر الذي حققه ''الخضر''، محصلة للإصلاحات التي باشرها فخامة رئيس الجمهورية في القطاع الرياضي وللدعم الذي حظي به سواء في إطار دعم الإنعاش أوبرنامج النمو الاقتصادي، بالرغم من أن كل المعطيات تشير أن الوعود السياسية والانتخابية المقدمة في المجال الرياضي ظلت متعثرة ولم تطأ أقدام رياضيي النخبة أرضيتها قط، على غرار المركب الرياضي للنخبة الوطنية بسيدي موسى الذي وعد به رئيس الجمهورية، بل أن جوهرة الرياضة الجزائرية ملعب 5 جويلية أغلق منذ عام في وجه المنتخب الوطني الذي اضطر لتحضير تجمعاته بعيدا عن العاصمة. وفي ذلك أكثر من مؤشر أن السلطة أرادت ركوب موجة هذا الفوز الرياضي لتحقيق من ورائه ''مآرب'' انتهازية.
وإن حاول البعض جعل المشوار المشرف للفريق الوطني في تصفيات مونديال 2010 يندرج ضمن السياسة الرياضية التي وضعتها فدرالية روراوة، مثلما يتردد هذه الأيام أو ضمن الاستراتيجية التي تبنتها وزارة الهاشمي جيار، لأنه ببساطة لاشيء من هذا أو ذاك له دخل في النتائج التي حققها ''الخضر'' الذين صقلت موهبتهم ملاعب أوروبا وصرامة قوانينها وإمكانياتهم التقنية والفنية الخاصة واقتناعهم بثقة الجمهور ليس إلا.
وعندما تعجز كل مؤسسات الدولة عن تحقيق ''الفرحة'' وسط الجماهير واقتصار فعل ذلك على الفريق الوطني لكرة القدم دون غيره من مؤسسات الجمهورية، فذلك معناه أن ما يقال عن وجود مشاريع لفائدة الجزائريين خصوصا للبطالين والمهمشين لم يقتنع بها أحد، كونها مشاريع على الورق.
ولما تستمر أمواج الشباب ''الحرافة'' الفارين باتجاه الخارج رغم عقوبات السجن التي تتهددهم، فذلك ربما لأن ظروف النجاح في الضفة الأخرى متوفرة أكثر منها بالجزائر وتركيبة الفريق الوطني ولاعبيه المحترفين تدفع لتصديق ذلك.

أنيس الجيجلي كعواش
13-09-2009, 04:40
''الخضر''.. الشجرة التي تغطي الغابة
منتخب على مشارف المونديال لا يملك ملعبا



http://www.elkhabar.com/images/key4press3/sepu-elkhabar.jpg


لم يتوان أصحاب ''الكوستيمات'' وأربطة العنق في التباهي بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني لحد الآن في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأسي العالم وافريقيا عام 2010، والأكثر من هذا حاول بعضهم أن ينسب هذه النتائج لنفسه، وكأن التشكيلة الوطنية أضحت نتاج خالص لمشروعه، متناسين في الوقت ذاته أن منتخب يمثل الجزائر برمّتها لا يملك حتى ملعبا يستقبل فيه ضيوفه، حتى لا نقول مركزا تحضيريا يستعدّ فيه لمختلف المناسبات كسائر المنتخبات التي تحترم نفسها.
ما حدث في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، يوم المقابلة أمام زامبيا، يندى له الجبين، جراء تعرّض الأنصار لاعتداءات بالأسلحة البيضاء، لتتحول نعمة رؤية ''الخضر'' إلى نقمة حقيقة.. والسبب في كل هذا هو صغر ملعب مصطفى تشاكر الذي أصبح لا يضاهي حجم تشكيلة المدرب الوطني رابح سعدان، وأصبح أيضا عاجزا على استيعاب العدد الهائل من الأنصار الذين توافدوا إليه من كل حدب وصوب ومن مختلف أرجاء الوطن.
حصيلة تلك الأحداث كانت مأساوية، حيث أصيب على ما لا يقل عن الـ57 مناصرا، حسب أعوان الحماية المدنية الذين عانوا الأمرين، وبقوا لساعات كثيرة ينقلون المصابين، في الوقت الذي خرج فيه أصحاب ''الكوستيمات'' إلى الواجهة للظهور أمام شاشات القنوات التلفزيونية التي كانت متواجدة هناك، للتباهي بالفوز الذي حققه رفاق صايفي مسجل الهدف الوحيد في اللقاء أمام الـ''شيبولوبولو''، غير مبالين بما يحدث خارج أصوار الملعب وكأن الذين أصيبوا غير جزائريين.
وحتى وإن حاول البعض التستّر وراء اقتراب رفاق زياني لتحقيق حلم خوض المونديال الثالث في تاريخ الكرة الجزائرية، إلا أن الحلم الحقيقي لـ30 مليون جزائري، يبقى هو اكتساب الجزائر لملعب يليق بسمعتها ويليق بتشكيلة أصبحت تستقطب الصغير والكبير، الرجال والنساء، فمن حق هؤلاء جميعا الدخول إلى ملعب معززين مكرمين، غير مهانين كنظرائهم ''التوانسة'' الذين يتباهون بالتحفة الفنية لملعب ''رادس'' الذي أنجز على طريقة ''ستاد دو فرانس''.
التطرّق إلى الملعب يقودنا حتما إلى الحديث عن مركز تحضير يعسكر فيه ''الخضر'' تأهّبا لمختلف المباريات الرسمية كانت أو الودية، فرغم دخول العالم الألفية الثالثة، لايزال المنتخب الوطني يفتقد لمركز تحضير، كما هو الشأن بالنسبة لباقي المنتخبات التي تحترم نفسها.
وأمام هذه المعضلة، أصبح الجهاز الفني الوطني عاجز في كل مرة يقترب فيها موعد رسمي عن ضبط البرنامج التحضيري المناسب للتشكيلة الوطنية، ليضطرّ بعدها الشيخ لضبط برنامج وفقا للمكان الذي يستقرّ عليه رأي القائمين على الكرة الجزائرية فمرة في فرنسا ومرة في نادي الجيش ومرة أخرى في.. ليبقى المنتخب الوطني الذي أصبح على مرمى حجز من مونديال جنوب افريقيا رهين خواطر ورغبات البعض، باعتبار أن الجزائر وبمساحتها الواسعة لا تملك مركزا تحضيريا للنخبة الوطنية، فأين هو مركز التكوين الذي تحدّث عنه المسؤول الأول على البلاد عام 2001؟؟
كل هذه الأمور تجعلنا نوجه نداء إلى القائمين على كرتنا للاسراع في تثمين إنجاز المنتخب الوطني، حتى لا يتحول هذا المكسب إلى الشجرة التي تغطي الغابة.

اسماء السبيل
13-09-2009, 14:42
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وما فرقته السياسة في بلدنا جمعته كرة القدم

أنيس الجيجلي كعواش
13-09-2009, 18:33
http://files.w-enter.com/userfiles/whispers/Icn/mar7aba/39.gif