دنيا
11-05-2010, 08:45
يلجأ كثير منا إلى الرياضة كمتنفس للترويح عن النفس، سواء أكان بالممارسة أم المشاهدة والتشجيع. لكن، أن تكون الرياضة مبعث مشاجرات وخلافات تصل إلى درجة القطيعة بين الأصدقاء والأقارب والأحبة، فهذا ما لا يعقل ولا يصدق. إلا أن الواقع يثبت العكس، ذلك أن ألسن الناس تتناقل حكايات كثيرة عن قصص حب وزيجات لم تكتمل لهذا السبب، ونتيجة الاختلاف في تأييد فريق رياضي معين، وهذا ما يحدث بين مشجعي كرة القدم تحديداً. فهل الحق على الكرة نفسها كونها تسحر العقول وتخطف القلوب، أم أن العلة تكمن في عقول الناس أنفسهم؟
قطيعة
يقول احدهم انه لم يتوقع أن يكون فوز فريق النادي الرياضي الذي يشجعه على الفريق المنافس الذي يشجعه زوج أخته، سبباً في القطيعة المستمرة بينهما، والتي مضى عليها أربع سنوات حتى اليوم. ذلك أن فوز الفريق الذي يشجعه على الفريق الذي يشجعه صهره، تسبب في إشكال بينهما، على خلفية قيامه وهو يعيش نشوة الفوز بتوجيه انتقادات لاذعة إلى الصهر، مستغرباً منه كيف يشجع فريقاً بهذا المستوى الضعيف. يعترف خالد بأنه بالغ في استفزاز زوج أخته، ويقول إن ما زاد الطين بلّة، هو أنه فاتحه في موضوع الخسارة عندما صادفه في الشارع بعد المباراة بيومين، فإذا بالأخير يقسم بأنه لن يتكلم معه مرة أخرى. ويضيف: «لسوء الحظ لقد صدق في قسمه، ولاتزال القطيعة مستمرة حتى اليوم». لذلك، يؤكد أنه لا بد أن يتزوج بفتاة تشجع ناديه، لأنه لا يريد أن تكون القطيعة هذه المرة مع زوجته.
لن أغير
«لن أغّير انتمائي إلى الفريق الذي أشجعه مهما حدث»، هكذا تعلق احدى الفتيات على الفكرة موضوع التحقيق، وتقول: «مهما كانت درجة حبي لشريك حياتي، فلن أقبل أن أتنازل عن حبي وتشجيعي الفريق الذي تربيت على تشجيعه من أجل إرضائه، بل العكس، فسوف أحاول إقناعه بالانضمام إليّ». وتذكر ايضا أن خطيب أختها «يشجع فريقاً آخر منافساً للفريق الذي تشجعه هي وعائلتها»، إلا أنها تؤكد أنه، وعلى الرغم من ذلك، فإن حالة من الانسجام والروح الرياضية العالية، تسود أجواء المنزل عندما يشاهدون المباريات التي تكون بين الفريقين المتنافسين».
متعصب
أما احد المدراء فيصنف نفسه بأنه «من فئة المتعصبين»، لا بل إنه يبدي فخره بكونه كذلك، إلا أنه يعترف بأن ما يؤرقه هو أن خطيبته وعائلتها يشجعون الفريق المنافس لفريقه، ويقول: «أنوي بعد الزواج أن أقنع زوجتي بتشجيع فريقي، فلابد للزوجة أن تقتنع برأي زوجها في كل شيء».
بدورها، تفضل خطيبته أن ترتبط بشخص يشجع الفريق الذي تشجعه هي، لكنها لا تعتبر أن حصول العكس يؤثر في علاقتها بالشريك، إنما تعتبر أنه «يجب أن تكون هناك روح رياضية». وتضيف: «إذا فاز فريقي على فريقه، فلن أبالغ في إظهار الفرحة حتى لا أغضبه، بل سأحاول الترويح عنه».
حرية شخصية
الانتماء إلى فريق معين «هو حرية شخصية»، في رأي احد الاساتذة ، الذي يعتبر أنه «لا يمكن لأحد أن يجبر شخصاً على أن يشجع الفريق الذي يشجعه هو». ويقول: «لذلك، لن أغير انتمائي وتشجيعي فريقي في حال طلبت منى شريكتي ذلك»، لافتاً إلى أن «تغيير الانتماء من فريق إلى آخر، هو أصعب قرار يمكن أن أتخذه في حياتي».
انفصال
من ناحيته، يلفت أحد الموظفين إلى أن «انقلاباً» قد يحصل داخل بيته عندما تكون هناك مباراة بين الفريق الذي يشجعه والده والآخر الذي تشجعه والدته، «حيث يجلس كل منهما في حجرة منفصلة» بحسب ما يقول، مشيراً إلى أنه «بعد انتهاء المباراة، تبدأ المشاحنات التي عادة ما تكون من قبل الطرف المهزوم». وعلى الرغم من معاناة هذا الموظف، إلا أنه يؤكد أنه لا يهتم بأن تكون شريكة حياته من مشجعي الفريق المنافس للفريق الذي يشجعه هو، «فالمهم أن تحبني أنا، وهذا يكفي»، كما يقول. ويتفق معه رأي اخر في هذا السياق: «لن أحاول إقناع حبيبتي بتشجيع الفريق الذي أشجعه، وكذلك لن أسمح لها بالتدخل في تحديد أي فريق أشجع».
وتطبيقاً للمثل القائل: «ابعد عن الشر وغني له» تقول احدى السيدات الماكثات بالبيت إنها لا تشجع فريقاً معيناً، وتضيف: «أنا أساساً لا أتابع مباريات لعبة كرة القدم، و إذا ارتبطت بشخص يحب هذه اللعبة، فلن أشاركه في هذا الحب مهما كان».
وعلى العكس من ذلك تماماً، تقول سيدة اخرى إنها متعصبة كثيراً للفريق الذي تشجعه، لافتة إلى أن عائلتها كذلك. لكن، وعلى الرغم من هذا التعصب الجنوني، فإنها تؤكد أن عائلتها «لن ترفض» أي شخص يريد الارتباط بها لمجرد أنه يشجع فريقاً آخر، «خاصة إذا توافرت فيه الشروط المناسبة وكان عريساً جيداً» بحسب ما تقول.
أمر مسلٍّ
و هناك راي اخر يرى «الأمر سيكون مسلياً» إذا ارتبط بفتاة تشجع الفريق المنافس للفريق الذي يشجعه هو. إلا أنه لا يخفي أن «هذا لا يمنعه من محاولة إقناعها» بأن تنضم إليه في تشجيعه فريقه المفضل.
أما اخر فيؤكد أنه سيختار شريكة حياته من مشجعي الفريق المنافس، «حتى يكون الجو مسلياً عند مشاهدة المباريات». ويقول: «سيكون الأمر مملاً إذا كانت زوجتي تشجع الفريق نفسه الذي أشجعه أنا»، لافتا إلى أن «هذا ما يحصل في أسرتي، فوالدتي تشجع الفريق نفسه الذي يشجعه والدي إرضاء له فقط».
شخصية ضعيفة وتافهة
ثمة شجار دائم داخل بيت احد الطلبة في الجامعة و الذي يؤكد انه بسبب كرة القدم، سواء بين والده ووالدته، أم بينه وبين إخوته، فالبيت على حد قوله «منقسم إلى جبهتين». ورداً على سؤال حول ما سيكون عليه موقفه في حال تقدم للزواج بفتاة ما ورفضته بسبب تشجيعه فريقاً معيناً، يقول: «هي ستثبت بذلك أنها شخصية ضعيفة وسطحية، والأهم من ذلك أنها لا تحبني».
ويتفق معه صديقه الذي يصف من تقوم بهذا التصرف بأنها «تافهة ولا تستحقني» ، ويقول: «أما إذا كانت تحبني وجاء الرفض من عائلتها بسبب تشجيعي فريقاً معيناً، فسوف أسافر إلى أي بلد آخر». ويرى محمد أن «تشجيع كل من الزوجين فريقاً مختلفاً عن الآخر، يخلق جواً من المرح عند مشاهدة المباريات»، كاشفاً إن هذا ما يحدث داخل بيته، حيث إن والدته تشجع الفريق المنافس لفريق والده، ويؤكد أنه، وعلى الرغم من ذلك، «لا تحدث بينهما أي مشاحنات، لا بل يكون الأمر ممتعاً».
وفي السياق نفسه، يرىاحد النفسانيين أن «من يرفض شخصاً لكونه يشجع الفريق المنافس لفريقه، يكون شخصاً متخلفاً». ويتساءل قائلاً: «كيف أحكم على شخص من خلال الفريق الذي يشجعه؟». ويتابع: «تعجبت كثيراً عندما علمت أن صديقي ظل فترة طويلة لا يتحدث مع خاله لمجرد حدوث مشادة كلامية بينهما حول الفريق الذي يشجعه كل منهما».
ويعتبر غيره أن «أي شخص يتعصب لأي فريق هو إنسان فارغ»، مشيراً إلى أن «الفتاة التي ترفض الارتباط بي لمجرد تشجيعي فريقاً معيناً، تكون فتاة «تافهة». إلا أنه يعود ليؤكد أنه « إذا كانت شريكة المستقبل تشجع فريقاً غير فريقي، فسأحترم رأيها، ولن أفرض عليها أي شيء»، مبدياً اعتقاده بأن «الموقف سيكون مماثلاً من جانبها».
و انتم اعزائي كيف ترون ذلك
قطيعة
يقول احدهم انه لم يتوقع أن يكون فوز فريق النادي الرياضي الذي يشجعه على الفريق المنافس الذي يشجعه زوج أخته، سبباً في القطيعة المستمرة بينهما، والتي مضى عليها أربع سنوات حتى اليوم. ذلك أن فوز الفريق الذي يشجعه على الفريق الذي يشجعه صهره، تسبب في إشكال بينهما، على خلفية قيامه وهو يعيش نشوة الفوز بتوجيه انتقادات لاذعة إلى الصهر، مستغرباً منه كيف يشجع فريقاً بهذا المستوى الضعيف. يعترف خالد بأنه بالغ في استفزاز زوج أخته، ويقول إن ما زاد الطين بلّة، هو أنه فاتحه في موضوع الخسارة عندما صادفه في الشارع بعد المباراة بيومين، فإذا بالأخير يقسم بأنه لن يتكلم معه مرة أخرى. ويضيف: «لسوء الحظ لقد صدق في قسمه، ولاتزال القطيعة مستمرة حتى اليوم». لذلك، يؤكد أنه لا بد أن يتزوج بفتاة تشجع ناديه، لأنه لا يريد أن تكون القطيعة هذه المرة مع زوجته.
لن أغير
«لن أغّير انتمائي إلى الفريق الذي أشجعه مهما حدث»، هكذا تعلق احدى الفتيات على الفكرة موضوع التحقيق، وتقول: «مهما كانت درجة حبي لشريك حياتي، فلن أقبل أن أتنازل عن حبي وتشجيعي الفريق الذي تربيت على تشجيعه من أجل إرضائه، بل العكس، فسوف أحاول إقناعه بالانضمام إليّ». وتذكر ايضا أن خطيب أختها «يشجع فريقاً آخر منافساً للفريق الذي تشجعه هي وعائلتها»، إلا أنها تؤكد أنه، وعلى الرغم من ذلك، فإن حالة من الانسجام والروح الرياضية العالية، تسود أجواء المنزل عندما يشاهدون المباريات التي تكون بين الفريقين المتنافسين».
متعصب
أما احد المدراء فيصنف نفسه بأنه «من فئة المتعصبين»، لا بل إنه يبدي فخره بكونه كذلك، إلا أنه يعترف بأن ما يؤرقه هو أن خطيبته وعائلتها يشجعون الفريق المنافس لفريقه، ويقول: «أنوي بعد الزواج أن أقنع زوجتي بتشجيع فريقي، فلابد للزوجة أن تقتنع برأي زوجها في كل شيء».
بدورها، تفضل خطيبته أن ترتبط بشخص يشجع الفريق الذي تشجعه هي، لكنها لا تعتبر أن حصول العكس يؤثر في علاقتها بالشريك، إنما تعتبر أنه «يجب أن تكون هناك روح رياضية». وتضيف: «إذا فاز فريقي على فريقه، فلن أبالغ في إظهار الفرحة حتى لا أغضبه، بل سأحاول الترويح عنه».
حرية شخصية
الانتماء إلى فريق معين «هو حرية شخصية»، في رأي احد الاساتذة ، الذي يعتبر أنه «لا يمكن لأحد أن يجبر شخصاً على أن يشجع الفريق الذي يشجعه هو». ويقول: «لذلك، لن أغير انتمائي وتشجيعي فريقي في حال طلبت منى شريكتي ذلك»، لافتاً إلى أن «تغيير الانتماء من فريق إلى آخر، هو أصعب قرار يمكن أن أتخذه في حياتي».
انفصال
من ناحيته، يلفت أحد الموظفين إلى أن «انقلاباً» قد يحصل داخل بيته عندما تكون هناك مباراة بين الفريق الذي يشجعه والده والآخر الذي تشجعه والدته، «حيث يجلس كل منهما في حجرة منفصلة» بحسب ما يقول، مشيراً إلى أنه «بعد انتهاء المباراة، تبدأ المشاحنات التي عادة ما تكون من قبل الطرف المهزوم». وعلى الرغم من معاناة هذا الموظف، إلا أنه يؤكد أنه لا يهتم بأن تكون شريكة حياته من مشجعي الفريق المنافس للفريق الذي يشجعه هو، «فالمهم أن تحبني أنا، وهذا يكفي»، كما يقول. ويتفق معه رأي اخر في هذا السياق: «لن أحاول إقناع حبيبتي بتشجيع الفريق الذي أشجعه، وكذلك لن أسمح لها بالتدخل في تحديد أي فريق أشجع».
وتطبيقاً للمثل القائل: «ابعد عن الشر وغني له» تقول احدى السيدات الماكثات بالبيت إنها لا تشجع فريقاً معيناً، وتضيف: «أنا أساساً لا أتابع مباريات لعبة كرة القدم، و إذا ارتبطت بشخص يحب هذه اللعبة، فلن أشاركه في هذا الحب مهما كان».
وعلى العكس من ذلك تماماً، تقول سيدة اخرى إنها متعصبة كثيراً للفريق الذي تشجعه، لافتة إلى أن عائلتها كذلك. لكن، وعلى الرغم من هذا التعصب الجنوني، فإنها تؤكد أن عائلتها «لن ترفض» أي شخص يريد الارتباط بها لمجرد أنه يشجع فريقاً آخر، «خاصة إذا توافرت فيه الشروط المناسبة وكان عريساً جيداً» بحسب ما تقول.
أمر مسلٍّ
و هناك راي اخر يرى «الأمر سيكون مسلياً» إذا ارتبط بفتاة تشجع الفريق المنافس للفريق الذي يشجعه هو. إلا أنه لا يخفي أن «هذا لا يمنعه من محاولة إقناعها» بأن تنضم إليه في تشجيعه فريقه المفضل.
أما اخر فيؤكد أنه سيختار شريكة حياته من مشجعي الفريق المنافس، «حتى يكون الجو مسلياً عند مشاهدة المباريات». ويقول: «سيكون الأمر مملاً إذا كانت زوجتي تشجع الفريق نفسه الذي أشجعه أنا»، لافتا إلى أن «هذا ما يحصل في أسرتي، فوالدتي تشجع الفريق نفسه الذي يشجعه والدي إرضاء له فقط».
شخصية ضعيفة وتافهة
ثمة شجار دائم داخل بيت احد الطلبة في الجامعة و الذي يؤكد انه بسبب كرة القدم، سواء بين والده ووالدته، أم بينه وبين إخوته، فالبيت على حد قوله «منقسم إلى جبهتين». ورداً على سؤال حول ما سيكون عليه موقفه في حال تقدم للزواج بفتاة ما ورفضته بسبب تشجيعه فريقاً معيناً، يقول: «هي ستثبت بذلك أنها شخصية ضعيفة وسطحية، والأهم من ذلك أنها لا تحبني».
ويتفق معه صديقه الذي يصف من تقوم بهذا التصرف بأنها «تافهة ولا تستحقني» ، ويقول: «أما إذا كانت تحبني وجاء الرفض من عائلتها بسبب تشجيعي فريقاً معيناً، فسوف أسافر إلى أي بلد آخر». ويرى محمد أن «تشجيع كل من الزوجين فريقاً مختلفاً عن الآخر، يخلق جواً من المرح عند مشاهدة المباريات»، كاشفاً إن هذا ما يحدث داخل بيته، حيث إن والدته تشجع الفريق المنافس لفريق والده، ويؤكد أنه، وعلى الرغم من ذلك، «لا تحدث بينهما أي مشاحنات، لا بل يكون الأمر ممتعاً».
وفي السياق نفسه، يرىاحد النفسانيين أن «من يرفض شخصاً لكونه يشجع الفريق المنافس لفريقه، يكون شخصاً متخلفاً». ويتساءل قائلاً: «كيف أحكم على شخص من خلال الفريق الذي يشجعه؟». ويتابع: «تعجبت كثيراً عندما علمت أن صديقي ظل فترة طويلة لا يتحدث مع خاله لمجرد حدوث مشادة كلامية بينهما حول الفريق الذي يشجعه كل منهما».
ويعتبر غيره أن «أي شخص يتعصب لأي فريق هو إنسان فارغ»، مشيراً إلى أن «الفتاة التي ترفض الارتباط بي لمجرد تشجيعي فريقاً معيناً، تكون فتاة «تافهة». إلا أنه يعود ليؤكد أنه « إذا كانت شريكة المستقبل تشجع فريقاً غير فريقي، فسأحترم رأيها، ولن أفرض عليها أي شيء»، مبدياً اعتقاده بأن «الموقف سيكون مماثلاً من جانبها».
و انتم اعزائي كيف ترون ذلك