مشاهدة النسخة كاملة : قضية وطنية


أنيس الجيجلي كعواش
17-09-2009, 01:22
هكذا... دون مقدمات ولا مبررات مقنعة، تصدر الحكومة قرارا يقضي بضرورة ارتداء أكثـر من ثمانية ملايين متمدرس جزائري مآزر زرقاء للذكور ووردية للإناث، والنتيجة أن تحولت مآزر التلاميذ إلى قضية وطنية يتحدث عنها الجميع وتشغل بال الرأي العام الوطني بشكل أنسى الجميع كل معضلات المجتمع التي نتخبط فيها وبها، ولا نقول نعيشها، وما أكثـرها وما أعقدها من مشاكل.
بموازاة هذا نكتشف فجأة أن السوق الوطنية خالية من مآزر تحمل اللونين اللذين اشترطتهما وزارة التربية، ونكتشف كذلك أن قماشا من هذين اللونين منعدم كذلك في السوق. فهل نحن أمام مجرد صدفة، أم أننا أمام مخطط محكم ومضبوط بدقة؟
مهما خلصت النيات، ومهما كانت احتمالات الصدف عالية في بلد كبلدنا، فإن العاقل، أي عاقل، لا يمكن أن يصدق أننا أمام صدفة بالرغم من أن الفوضى هي الطابع المميز لكل شيء عندنا وفينا.
الغريب في الأمر أن هذه الندرة في القماش وفي المآزر، تسجل بعدما صرفت الخزينة العمومية على الاستيراد، خلال العام المنصرم، مبلغ أربعين مليار دولار، وهو مبلغ أقل ما يقال عنه أنه خيالي. فهل استورد المستوردون وعن طريق الصدفة كل شيء باستثناء القماش الأزرق والوردي؟
لا شك أننا أمام وضع خطير لأن ظرفا كهذا حتى ولو لم ينتبه له المسؤولون، قد وضع علامة استفهام كبرى فوق كل شيء، لكن الأخطر منه، هو أن يندفع وزير القطاع بوبكر بن بوزيد في إصراره على ضرورة تنفيذ مشروعه إلى حد ابتزاز الفقراء بمنع المنحة الموجهة لأطفالهم إلى غاية توفيرهم للمآزر المطلوبة، بالرغم من أن المستفيدين من هذه المنحة عاجزون عن شراء الكراريس لأبنائهم. فما سر هذا الإصرار يا سي بن بوزيد؟
رغم هذا الاندفاع غير المبرر وغير المقنع، إلا أنه كان منتظرا من الوزير ألا يتراجع، لأنه وببساطة مسؤول سام برتبة وزير، والمسؤول من هذا الحجم وبهذا المستوى لا يتخذ قرارات ثم يتراجع عنها في ظرف زمني قصير، حتى يقنع أو يوحي على الأقل ولو في أسوأ الاحتمالات أنه درس وقلب الملف من جميع جوانبه ثم اتخذ قراره، وبالتالي يتحمل كل تبعاته، لكن ها هو وتحت عويل وصياح المتضررين، وهم عامة المواطنين بكل تأكيد، يقول بأنه يقبل اللونين الأزرق والوردي بكل تموجاتهما، وليس الفاتحين فقط، وهو ما يعني خطوة إلى الخلف، ستتبعها دون شك خطوات أخرى، وهنا ألا يحق لنا أن نتساءل عما إذا لم يبق أمام وزير جزائري من مشاكل وملفات غير لون المآزر... سئل مرة أحد الحفاة العراة عما إذا كان في حاجة إلى شيء ما يقدم مجانا وعلى الفور، فأجاب: أنا في حاجة إلى خاتم.

اسماء السبيل
17-09-2009, 21:14
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
والله يا اخي انيس صار كل شيئ عادي في هذا البلد يعني ومع احترامي للجميع فمسؤولينا الموقرين يعتبرونا غاشي وليس شعب :( يفعلون ما يشاؤون وكيف يشاؤون ونحن لا حول ولا قوة لنا المهم ربي يهديهم ويهدينا ان شاء الله.

أنيس الجيجلي كعواش
17-09-2009, 22:20
إن دوام الحال من المحال و لا بد للظلام يوما أن ينجلي ...........أدعو الله أن يهديني و يهدي هؤولاء أشباه المسؤولين إلى الطريق الحق ..................تحياتي