عابر السبيل
21-09-2009, 22:11
معيار الذهب (Gold Standard) والغطاء النقدي الذهبي
(الفترة من 1876 إلى 1933)
العملات هي وسيط للتبادل يستخدمه الناس لشراء احتياجاتهم، وعند ظهورها كانت في البداية على شكل عملات معدنية (ذهبية أو فضية)، ثم تطورت مع الوقت لتصبح عملات ورقية تعبر عن كمية معينة من المعدن، واستُخدم الوزن المادي للذهب كقيمة قياسية للنقود، وهو ما يعني أن العملة كانت تساوي قيمة معينة من الذهب، وعرف هذا النظام بمعيار الذهب.
وفي البداية كان بإمكان الأفراد أن يستبدلوا العملة الورقية بالذهب في أي وقت شاءوا، إلى أن ألغت البنوك المركزية إمكانية تحويل النقود إلى ذهب قبيل الحرب العالمية الأولى، ومع عدم إمكانية التحويل لم يعد هناك حاجة لوجود غطاء نقدي ذهبي لكل العملات الورقية، وأخذت البنوك المركزية في طبع النقود دون وجود ما يعادلها من الذهب.
وكنتيجة طبيعية حدثت زيادة في الكمية المعروضة من النقود، وهو ما أدى لتضخم كبير وارتفاع في أسعار السلع والخدمات؛ وبدأت الدول التي وقعت في فخ التضخم تستورد كميات كبيرة من الذهب لموازنة المعروض من النقود مع الغطاء من الذهب، ولكن قامت الحرب العالمية التي أوقفت سبل التجارة بين الدول وبالتالي توقفت عمليات استيراد الذهب، وتدهور الاقتصاد العالمي ما بين الحربين العالميتين وبدأت دول العالم تسعى لحل سريع ينقذ الاقتصاد العالمي.
اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods Agreement)
(الفترة من 1944م إلى 1970م)
في عام 1944م بعد التدهور الاقتصادي الناجم عن الحربين العالميتين، تم عقد مؤتمر في بريتون وودز بولاية نيوهامشاير بالولايات المتحدة الأمريكية بهدف وضع حد للتدهور في الاقتصاد العالمي، ونظراً لأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت أقل الدول العظمى تضرراً من الحرب العالمية فقد تم الاتفاق على تثبيت أسعار صرف العملات أمام الدولار الأمريكي، وذلك على أن يتم تثبيت قيمة الدولار أمام ذهب، بما يساوي 35 دولار للأوقية الواحدة من الذهب.
ولم يكن من المسموح للعملة أن تتغير قيمتها بما يزيد عن 1% من قيمتها الثابتة، وإذا زادت ارتفاعاً أو انخفاضاً تتدخل الدولة (متمثلة في البنك المركزي) لإعادتها لقيمتها الأصلية.
انهيار اتفاقية بريتون وودز وتعويم أسعار صرف العملات
(عام 1971)
في عام 1970م قام الرئيس الأمريكي "جونسون" بتمويل حرب فيتنام مما أدى إلى عجز الميزان الجاري الأمريكي وأدى إلى كارثة اقتصادية في قيمة الدولار،وفي عام 1971م قام الرئيس "ريتشارد نيكسون" المنتخب حديثاً حينها، بمنع تحويل الدولار إلى ذهب، وألغى تثبيت سعر صرفه أمام الذهب.
وتضررت كل الدول الكبرى اقتصادياً، وبدأ البحث عن نظام بديل يعيد الاستقرار الاقتصادي للعالم، لذلك فبحلول عام 1973م تم تعويم أسعار صرف العملات والسماح لقيمة العملات بأن تتغير طبقاً والعرض والطلب عليها.
وأصبحت العملات سلع تباع وتشترى، وأصبح هناك تجارة مستقلة تقوم على الاستفادة من شراء وبيع العملات نتيجة لتغير أسعارها، وهنا ظهر سوق العملات، وظهرت الشركات الاستثمارية التي تتاجر فيه بغرض تحقيق أرباح، وظهر وسطاء التجزئة الذين يشترون العملات بمبالغ ضخمة ليقوموا بتجزئتها لعملائهم، ودخل صغار المستثمرين سوق العملات.
ظهور اليورو
في الأول من يناير، عام 2002م أصبح اليورو العملة الرسمية لإثنا عشر دولة أوروبية وافقت على استبدال عملاتها السابقة، ليحل محلها اليورو، وكانت هذه الدول هي النمسا، بلجيكا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبرج، هولندا، البرتغال وأسبانيا
ونجح اليورو في أن يصبح عملة عالمية ذات ثقل كبير، وأصبح الآن ثاني أكثر العملات تداولاً في سوق العملات بعد الدولار الأمريكي.
ملخص الدرس:
* العملات هي وسيط للتبادل يستخدمها الناس لشراء احتياجاتهم، وكانت في البداية على شكل عملات معدنية.
* نظام معيار الذهب هو استخدام الذهب كقيمة قياسية للنقود.
* ألغت البنوك المركزية إمكانية تحويل النقود إلى ذهب وبدأت تطبع نقود بدون وجود غطاء نقدي وبالتالي حدث تضخم كبير.
* حاولت الدول معالجة التضخم باستيراد كميات كبيرة من الذهب ولكن توقفت عمليات الاستيراد لقيام الحرب العالمية الأولى.
* تدهور الاقتصاد ما بين الحربين العالميتين، وبدأت الدول تسعى لإنعاش الاقتصاد فكانت اتفاقية بريتون وودز.
* في بريتون وودز تم الاتفاق على تثبيت سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الذهب وتثبيت أسعار صرف العملات أمام الدولار.
* بعد قيام حرب فيتنام تدهور الاقتصاد الأمريكي وقام الرئيس نيكسون بفك ارتباط الذهب بالدولار وبالتالي انهارت اتفاقية بريتون وودز.
* مع انهيار اتفاقية بيرتون وودز تم تعويم أسعار صرف العملات وأصبحت أسعار صرفها تتحدد بناء على العرض والطلب وكانت هذه هي بداية نشأة سوق العملات.
* وفي مطلع عام 2002 أصبح اليورو العملة الرسمية لإثنا عشر دولة أوروبية، ليصبح حالياً من أقوى العملات العالمية وثاني أكبر حجم تداول في سوق العملات.
(الفترة من 1876 إلى 1933)
العملات هي وسيط للتبادل يستخدمه الناس لشراء احتياجاتهم، وعند ظهورها كانت في البداية على شكل عملات معدنية (ذهبية أو فضية)، ثم تطورت مع الوقت لتصبح عملات ورقية تعبر عن كمية معينة من المعدن، واستُخدم الوزن المادي للذهب كقيمة قياسية للنقود، وهو ما يعني أن العملة كانت تساوي قيمة معينة من الذهب، وعرف هذا النظام بمعيار الذهب.
وفي البداية كان بإمكان الأفراد أن يستبدلوا العملة الورقية بالذهب في أي وقت شاءوا، إلى أن ألغت البنوك المركزية إمكانية تحويل النقود إلى ذهب قبيل الحرب العالمية الأولى، ومع عدم إمكانية التحويل لم يعد هناك حاجة لوجود غطاء نقدي ذهبي لكل العملات الورقية، وأخذت البنوك المركزية في طبع النقود دون وجود ما يعادلها من الذهب.
وكنتيجة طبيعية حدثت زيادة في الكمية المعروضة من النقود، وهو ما أدى لتضخم كبير وارتفاع في أسعار السلع والخدمات؛ وبدأت الدول التي وقعت في فخ التضخم تستورد كميات كبيرة من الذهب لموازنة المعروض من النقود مع الغطاء من الذهب، ولكن قامت الحرب العالمية التي أوقفت سبل التجارة بين الدول وبالتالي توقفت عمليات استيراد الذهب، وتدهور الاقتصاد العالمي ما بين الحربين العالميتين وبدأت دول العالم تسعى لحل سريع ينقذ الاقتصاد العالمي.
اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods Agreement)
(الفترة من 1944م إلى 1970م)
في عام 1944م بعد التدهور الاقتصادي الناجم عن الحربين العالميتين، تم عقد مؤتمر في بريتون وودز بولاية نيوهامشاير بالولايات المتحدة الأمريكية بهدف وضع حد للتدهور في الاقتصاد العالمي، ونظراً لأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت أقل الدول العظمى تضرراً من الحرب العالمية فقد تم الاتفاق على تثبيت أسعار صرف العملات أمام الدولار الأمريكي، وذلك على أن يتم تثبيت قيمة الدولار أمام ذهب، بما يساوي 35 دولار للأوقية الواحدة من الذهب.
ولم يكن من المسموح للعملة أن تتغير قيمتها بما يزيد عن 1% من قيمتها الثابتة، وإذا زادت ارتفاعاً أو انخفاضاً تتدخل الدولة (متمثلة في البنك المركزي) لإعادتها لقيمتها الأصلية.
انهيار اتفاقية بريتون وودز وتعويم أسعار صرف العملات
(عام 1971)
في عام 1970م قام الرئيس الأمريكي "جونسون" بتمويل حرب فيتنام مما أدى إلى عجز الميزان الجاري الأمريكي وأدى إلى كارثة اقتصادية في قيمة الدولار،وفي عام 1971م قام الرئيس "ريتشارد نيكسون" المنتخب حديثاً حينها، بمنع تحويل الدولار إلى ذهب، وألغى تثبيت سعر صرفه أمام الذهب.
وتضررت كل الدول الكبرى اقتصادياً، وبدأ البحث عن نظام بديل يعيد الاستقرار الاقتصادي للعالم، لذلك فبحلول عام 1973م تم تعويم أسعار صرف العملات والسماح لقيمة العملات بأن تتغير طبقاً والعرض والطلب عليها.
وأصبحت العملات سلع تباع وتشترى، وأصبح هناك تجارة مستقلة تقوم على الاستفادة من شراء وبيع العملات نتيجة لتغير أسعارها، وهنا ظهر سوق العملات، وظهرت الشركات الاستثمارية التي تتاجر فيه بغرض تحقيق أرباح، وظهر وسطاء التجزئة الذين يشترون العملات بمبالغ ضخمة ليقوموا بتجزئتها لعملائهم، ودخل صغار المستثمرين سوق العملات.
ظهور اليورو
في الأول من يناير، عام 2002م أصبح اليورو العملة الرسمية لإثنا عشر دولة أوروبية وافقت على استبدال عملاتها السابقة، ليحل محلها اليورو، وكانت هذه الدول هي النمسا، بلجيكا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبرج، هولندا، البرتغال وأسبانيا
ونجح اليورو في أن يصبح عملة عالمية ذات ثقل كبير، وأصبح الآن ثاني أكثر العملات تداولاً في سوق العملات بعد الدولار الأمريكي.
ملخص الدرس:
* العملات هي وسيط للتبادل يستخدمها الناس لشراء احتياجاتهم، وكانت في البداية على شكل عملات معدنية.
* نظام معيار الذهب هو استخدام الذهب كقيمة قياسية للنقود.
* ألغت البنوك المركزية إمكانية تحويل النقود إلى ذهب وبدأت تطبع نقود بدون وجود غطاء نقدي وبالتالي حدث تضخم كبير.
* حاولت الدول معالجة التضخم باستيراد كميات كبيرة من الذهب ولكن توقفت عمليات الاستيراد لقيام الحرب العالمية الأولى.
* تدهور الاقتصاد ما بين الحربين العالميتين، وبدأت الدول تسعى لإنعاش الاقتصاد فكانت اتفاقية بريتون وودز.
* في بريتون وودز تم الاتفاق على تثبيت سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الذهب وتثبيت أسعار صرف العملات أمام الدولار.
* بعد قيام حرب فيتنام تدهور الاقتصاد الأمريكي وقام الرئيس نيكسون بفك ارتباط الذهب بالدولار وبالتالي انهارت اتفاقية بريتون وودز.
* مع انهيار اتفاقية بيرتون وودز تم تعويم أسعار صرف العملات وأصبحت أسعار صرفها تتحدد بناء على العرض والطلب وكانت هذه هي بداية نشأة سوق العملات.
* وفي مطلع عام 2002 أصبح اليورو العملة الرسمية لإثنا عشر دولة أوروبية، ليصبح حالياً من أقوى العملات العالمية وثاني أكبر حجم تداول في سوق العملات.