أنيس الجيجلي كعواش
06-10-2009, 00:18
في حوار أجرته جريدة ''الوطن'' مع المفكر الجزائري علي الكنز، قال هذا الأخير: ''كان بإمكان الجزائر أن تصبح رائدة في ميدان الطب على مستوى الوطن العربي''.. إن قول علي الكنز صحيح، وقد أكده الكثير من أساتذة الطب، ذلك أن الجزائر استثمرت أموالا طائلة، حتى منتصف الثمانينيات في تكوين الأخصائيين في جميع الشعب الطبية. وقد اشتهر أطباؤنا منذ السبعينيات في فرنسا وبعض الدول الأوروبية.
إن قول علي الكنز وغيره من الخبراء يرتكز على نظرية مفادها أن دول العالم الثالث تجاوزها الزمن في احتلال الريادة في أغلب الميادين التكنولوجية التي تسيطر الدول المتقدمة على نواصيها، لكن يمكن لكل دولة نامية أن تؤسس لنجاح معترف به دوليا في ميدان علمي اشتهرت به نخبتها ويرتكز على قاعدة صلبة من استثماراتها، كذا كانت الجزائر حتى منتصف الثمانينيات: كانت تملك نخبة متميزة من الأخصائيين في أغلب الشعب الطبية، وكانت لها قاعدة استثمارية يمكن تطويرها لتصبح رائدة بميدان الطب في العالم العربي.
المؤسف أن دولتنا تخلت عن نخبتها فوجدت أدمغتنا العلمية نفسها ''مهجورة'' ليس في ميدان الطب فحسب، وإنما في جميع الميادين التي كنا نملك بعضا من قواعد الاستثمار العلمي فيها. اليوم نلاحظ نتائج التسيير ''الشعبوي'' الفوضوي والدكتاتوري لأمور بلادنا: نخبة طبية جزائرية مشهورة في الخارج وتخلف مأساوي في مستشفياتنا وخدماتنا الطبية. إن الريّادة التي تأسف عنها مفكرنا علي الكنز أخذتها الأردن وتونس.
ها هم مسؤولونا وأثـرياؤنا يتجهون إلى هذين البلدين لإجراء عمليات أمراضهم العويصة وها هي عيادات نفس القطرين تنشر بالصحافة الوطنية إشهارات ''تغري المرضى'' بالعلاج فيها!
إن تركيزنا على أدمغة الطب ''المهجورة'' في بلدنا والمشهورة في الخارج ليس سوى مجرد مثال أردنا إبرازه لتسليط الضوء على ''تهجير النخب العلمّية'' من الجزائر. ذلك أن الكثير من علمائنا وباحثينا ومفكرينا تفتخر بهم الجامعات الأجنبية وتعتز بهم المخابر العلميّة في الدول المتقدمة.
إن قول علي الكنز وغيره من الخبراء يرتكز على نظرية مفادها أن دول العالم الثالث تجاوزها الزمن في احتلال الريادة في أغلب الميادين التكنولوجية التي تسيطر الدول المتقدمة على نواصيها، لكن يمكن لكل دولة نامية أن تؤسس لنجاح معترف به دوليا في ميدان علمي اشتهرت به نخبتها ويرتكز على قاعدة صلبة من استثماراتها، كذا كانت الجزائر حتى منتصف الثمانينيات: كانت تملك نخبة متميزة من الأخصائيين في أغلب الشعب الطبية، وكانت لها قاعدة استثمارية يمكن تطويرها لتصبح رائدة بميدان الطب في العالم العربي.
المؤسف أن دولتنا تخلت عن نخبتها فوجدت أدمغتنا العلمية نفسها ''مهجورة'' ليس في ميدان الطب فحسب، وإنما في جميع الميادين التي كنا نملك بعضا من قواعد الاستثمار العلمي فيها. اليوم نلاحظ نتائج التسيير ''الشعبوي'' الفوضوي والدكتاتوري لأمور بلادنا: نخبة طبية جزائرية مشهورة في الخارج وتخلف مأساوي في مستشفياتنا وخدماتنا الطبية. إن الريّادة التي تأسف عنها مفكرنا علي الكنز أخذتها الأردن وتونس.
ها هم مسؤولونا وأثـرياؤنا يتجهون إلى هذين البلدين لإجراء عمليات أمراضهم العويصة وها هي عيادات نفس القطرين تنشر بالصحافة الوطنية إشهارات ''تغري المرضى'' بالعلاج فيها!
إن تركيزنا على أدمغة الطب ''المهجورة'' في بلدنا والمشهورة في الخارج ليس سوى مجرد مثال أردنا إبرازه لتسليط الضوء على ''تهجير النخب العلمّية'' من الجزائر. ذلك أن الكثير من علمائنا وباحثينا ومفكرينا تفتخر بهم الجامعات الأجنبية وتعتز بهم المخابر العلميّة في الدول المتقدمة.