أنيس الجيجلي كعواش
31-08-2009, 00:18
اختفت البيانات الخاصة بجلسات استماع رئيس الجمهورية للوزراء عن شريط الأخبار لوكالة الأنباء الجزائرية منذ أيام. واعتقدت شخصيا أن الرئيس مل من تلك الجلسات لأنها تقريبا نسخة طبق الأصل لتلك التي عقدها في رمضان الماضي ورمضان الذي سبقه.
لكن زملائي ممن يتابعون أخبار هذه الجلسات بالتفصيل أكثـر، أخبروني بأن الرئيس لم يمل وقد تلقى عروض الوزراء منذ أشهر. وسبب توقف هذه الجلسات إذن هي الزيارة التي كان يعد لها الرئيس إلى ليبيا، حيث تنقل مساء أمس وسيمكث هناك إلى مساء غد على الأقل، حيث سيحضر احتفالات الذكرى الأربعين لثورة الفاتح سبتمبر 1969 الليبية. أي ما يعادل التصحيح الثوري ليوم 19 جوان 65 عندنا.
وهي الذكرى التي يعلم كل الجزائريين أن بوتفليقة قرر إلغاءها من رزنامة الأعياد الوطنية دون شرح ولا نقاش ولا مقدمات لذلك. ببساطة بوتفليقة هو من صناع ذلك التصحيح الثوري وهو على علم بأنه ليس تصحيحا ولا ثورة، بل انقلاب وكفى. وهو مقتنع أيضا أن الجزائريين يسمون ذلك التاريخ بالانقلاب، والثورة عند الجزائريين انتهت في 5 جويلية 62 أو بالأحرى في 19 مارس .62
لكن الأعراف الدبلوماسية لا تسمح لبوتفليقة برفض مشاركة صديقه ونظيره الليبي أفراحه وأعياده الرسمية، خاصة أن الرجل ربط الحدث بمواعيد قارية أخرى مثل قمة رؤساء الحكومات والدول للاتحاد الإفريقي. ولا يعقل كذلك أن يتصرف بوتفليقة مثل الكاتب الإسباني خوان غوستيسولو الذي رفض استلام ''جائزة القذافي العالمية للأدب'' لأن ''الذي استولى على بلد بانقلاب'' حسب رأيه لا يخصص جوائز لحقوق الإنسان.
فلا مجال للتشبيه بين كاتب حر يدافع عن قناعاته دون أن يكترث بالعواقب، ورئيس جمهورية يخضع لتقاليد سياسية محلية وجهوية ودولية... غير أن بوتفليقة تعود على إرسال أويحيى أو بلخادم لتمثيله في أعلى الهيئات الدولية، وتعود على إرسال بن صالح لتمثيله في أعياد دول ''لا يشتم رؤساءها'' مثلما فعل مع موريتانيا مؤخرا. فكان بإمكان الرئيس إذن أن يتصرف بنفس الأسلوب مع موعد ليبيا ويواصل ارتباطاته الداخلية. وكم هي مهمة هذه المواعيد، ما دام الأمر يتعلق بتقييم إنجازات المراحل السابقة من حكمه وتحديد مشاريع الإنجازات المستقبلية.
لقد أخبرني زملائي الذين قالوا بأن الرئيس أوقف جلسات الوزراء بسبب موعد ليبيا، بأن البيان الذي تنشره وكالة الأنباء ويقرأه مقدم نشرة التلفزيون كاملا إنما هو جاهز رفقة العروض الموجهة للرئيس منذ أشهر.
ويعني هذا أن زيارة ليبيا تم التحضير لها بشكل دقيق، وبوتفليقة لا ينظر ربما إلى ثورة ليبيا مثل ثورة 19 جوان كونه يؤمن بثورة أخرى في الجزائر بدأت في عهده.
لكن زملائي ممن يتابعون أخبار هذه الجلسات بالتفصيل أكثـر، أخبروني بأن الرئيس لم يمل وقد تلقى عروض الوزراء منذ أشهر. وسبب توقف هذه الجلسات إذن هي الزيارة التي كان يعد لها الرئيس إلى ليبيا، حيث تنقل مساء أمس وسيمكث هناك إلى مساء غد على الأقل، حيث سيحضر احتفالات الذكرى الأربعين لثورة الفاتح سبتمبر 1969 الليبية. أي ما يعادل التصحيح الثوري ليوم 19 جوان 65 عندنا.
وهي الذكرى التي يعلم كل الجزائريين أن بوتفليقة قرر إلغاءها من رزنامة الأعياد الوطنية دون شرح ولا نقاش ولا مقدمات لذلك. ببساطة بوتفليقة هو من صناع ذلك التصحيح الثوري وهو على علم بأنه ليس تصحيحا ولا ثورة، بل انقلاب وكفى. وهو مقتنع أيضا أن الجزائريين يسمون ذلك التاريخ بالانقلاب، والثورة عند الجزائريين انتهت في 5 جويلية 62 أو بالأحرى في 19 مارس .62
لكن الأعراف الدبلوماسية لا تسمح لبوتفليقة برفض مشاركة صديقه ونظيره الليبي أفراحه وأعياده الرسمية، خاصة أن الرجل ربط الحدث بمواعيد قارية أخرى مثل قمة رؤساء الحكومات والدول للاتحاد الإفريقي. ولا يعقل كذلك أن يتصرف بوتفليقة مثل الكاتب الإسباني خوان غوستيسولو الذي رفض استلام ''جائزة القذافي العالمية للأدب'' لأن ''الذي استولى على بلد بانقلاب'' حسب رأيه لا يخصص جوائز لحقوق الإنسان.
فلا مجال للتشبيه بين كاتب حر يدافع عن قناعاته دون أن يكترث بالعواقب، ورئيس جمهورية يخضع لتقاليد سياسية محلية وجهوية ودولية... غير أن بوتفليقة تعود على إرسال أويحيى أو بلخادم لتمثيله في أعلى الهيئات الدولية، وتعود على إرسال بن صالح لتمثيله في أعياد دول ''لا يشتم رؤساءها'' مثلما فعل مع موريتانيا مؤخرا. فكان بإمكان الرئيس إذن أن يتصرف بنفس الأسلوب مع موعد ليبيا ويواصل ارتباطاته الداخلية. وكم هي مهمة هذه المواعيد، ما دام الأمر يتعلق بتقييم إنجازات المراحل السابقة من حكمه وتحديد مشاريع الإنجازات المستقبلية.
لقد أخبرني زملائي الذين قالوا بأن الرئيس أوقف جلسات الوزراء بسبب موعد ليبيا، بأن البيان الذي تنشره وكالة الأنباء ويقرأه مقدم نشرة التلفزيون كاملا إنما هو جاهز رفقة العروض الموجهة للرئيس منذ أشهر.
ويعني هذا أن زيارة ليبيا تم التحضير لها بشكل دقيق، وبوتفليقة لا ينظر ربما إلى ثورة ليبيا مثل ثورة 19 جوان كونه يؤمن بثورة أخرى في الجزائر بدأت في عهده.