lahcen73
22-10-2009, 23:14
[COLOR="Red"][/COبسم الله الرحمن الرحيم
يمكن الإشارة إلى شلل النوم بأنه تجربة مرعبة عند البعض تحدث أثناء النوم .
ويمكن تلخيص عوارضه بالآتي :
عدم القدرة على تحريك الجسم أوأحد أعضائه في بداية النوم أوعند الاستيقاظ . كما يمكن أن يصاحبه هلوسات مخيفة .
تستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق ، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء ؛ لكن دون جدوى ، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج . وقد أظهرت الدراسات بأن 2% من الناس يتعرضون لشلل النوم على الأقل مرة في الشهر . وقد يصيب هذا المرض المرء في أي عمر . ويتعرض 12% من الناس لهذه الأعراض لأول مرة خلال الطفولة .
ما الذي يحدث في الدماغ خلال هذه الظاهرة الغر يبة ؟
من الثابت علمياً أن النوم يتكون من عدة مراحل ، أحد هذه المراحل يدعى ( حركة العين السريعة )، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة . وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا ؛ تدعى هذه الآلية ( ارتخاء العضلات ). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين . فحتى لو حلمت بأنك الرجل الخارق ( سوبرمان )، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك . وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك إلى مرحلة أخرى من مراحل النوم أو استيقاظك من النوم ، إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة ، في حين أن هذه الآلية ( ارتخاء العضلات ) لم تكن قد توقفت بعد ؛ وينتج عن ذلك أن يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله ، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً . وبما أن الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي إلى هلوسات مرعبة وشعور المريض باقتراب الموت أو ما شابه ذلك .
هل شلل النوم مؤذٍ ؟
ظن البعض بأن ساعة الموت قد حانت ، والبعض الآخر يعتقد أن هنالك جنّي يضغط على صدره ، إلا أن ذلك ليس له أي أساس علمي . كما أنه لم يثبت حدوث أي حالة وفاة خلال شلل النوم ، فالحجاب الحاجز لا يتأثر ، ويبقى التنفس طبيعي وكذلك مستوى الأوكسجين في الدم . عند أكثر المرضى يكون شلل النوم العرض الوحيد ، ولكن في بعض الحالات يكون مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس أو النوم القهري . والنوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس تصيب المريض بالنوم . والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون إلى العلاج الطبي والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري .
من ناحية أخرى فإن المرضى الذين لا يكون شلل النوم لديهم مصاحب للنوم القهري ، فأود أن أطمئنهم بأن هذا الاضطراب حميد ولا يحمل أي خطر على حياتهم ، ومعظم هؤلاء المرضى ليسوا بحاجة إلى علاج طبي .
العلاج :
يحتاج المرضى المصابين بشلل النوم غير المصاحب للنوم القهري أن يدركوا بأنهم غير مصابين بأي مرض عقلي أو مرض عضوي خطير ، كما أن معظمهم لا يحتاجون إلى أي علاج طبي . وأفضل ما يمكن أن يفعله مرضى شلل النوم خلال حدوث النوبة أن يحاولوا تحريك عضلات الوجه وتحريك العينين من جهة إلى أخرى ، ففعل ذلك كفيل بإسراع إنهاء هذه الأعراض . وفي حالات الزيادة المتكررة في حدوث هذه الأعراض كحدوثها أكثر من مرّة في الأسبوع على سبيل المثال ، قد يصف الطبيب المختص أدوية لاستخدامها .
ومن المعروف بأن الضغط النفسي والتوتر إضافة إلى عدم كفاية النوم يزيد من حدوث هذه الأعراض ، لذلك ولتقليل احتمال حدوث ذلك ينصح باتباع التالي :
حاول الحصول على القدر الكافي من النوم .
حاول التقليل من الضغوط التي تتعرض لها .
مارس التمارين الرياضية ، ولكن قبل النوم بوقت كافٍ .
حافظ على جدول نوم واستيقاظ منتظم .
بعض الفرضيات تقول بأن النوم على الجنب قد يساعد في التخلص من هذه النوبات .
منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات من كتابة الدكتور / أحمد سالم باهمام عضو هيئة التدريس بكلية الطب - جامعة الملك سعود - استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك / خالد الجامعي . وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________
LOR]
يمكن الإشارة إلى شلل النوم بأنه تجربة مرعبة عند البعض تحدث أثناء النوم .
ويمكن تلخيص عوارضه بالآتي :
عدم القدرة على تحريك الجسم أوأحد أعضائه في بداية النوم أوعند الاستيقاظ . كما يمكن أن يصاحبه هلوسات مخيفة .
تستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق ، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء ؛ لكن دون جدوى ، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج . وقد أظهرت الدراسات بأن 2% من الناس يتعرضون لشلل النوم على الأقل مرة في الشهر . وقد يصيب هذا المرض المرء في أي عمر . ويتعرض 12% من الناس لهذه الأعراض لأول مرة خلال الطفولة .
ما الذي يحدث في الدماغ خلال هذه الظاهرة الغر يبة ؟
من الثابت علمياً أن النوم يتكون من عدة مراحل ، أحد هذه المراحل يدعى ( حركة العين السريعة )، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة . وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا ؛ تدعى هذه الآلية ( ارتخاء العضلات ). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين . فحتى لو حلمت بأنك الرجل الخارق ( سوبرمان )، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك . وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك إلى مرحلة أخرى من مراحل النوم أو استيقاظك من النوم ، إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة ، في حين أن هذه الآلية ( ارتخاء العضلات ) لم تكن قد توقفت بعد ؛ وينتج عن ذلك أن يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله ، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً . وبما أن الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي إلى هلوسات مرعبة وشعور المريض باقتراب الموت أو ما شابه ذلك .
هل شلل النوم مؤذٍ ؟
ظن البعض بأن ساعة الموت قد حانت ، والبعض الآخر يعتقد أن هنالك جنّي يضغط على صدره ، إلا أن ذلك ليس له أي أساس علمي . كما أنه لم يثبت حدوث أي حالة وفاة خلال شلل النوم ، فالحجاب الحاجز لا يتأثر ، ويبقى التنفس طبيعي وكذلك مستوى الأوكسجين في الدم . عند أكثر المرضى يكون شلل النوم العرض الوحيد ، ولكن في بعض الحالات يكون مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس أو النوم القهري . والنوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس تصيب المريض بالنوم . والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون إلى العلاج الطبي والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري .
من ناحية أخرى فإن المرضى الذين لا يكون شلل النوم لديهم مصاحب للنوم القهري ، فأود أن أطمئنهم بأن هذا الاضطراب حميد ولا يحمل أي خطر على حياتهم ، ومعظم هؤلاء المرضى ليسوا بحاجة إلى علاج طبي .
العلاج :
يحتاج المرضى المصابين بشلل النوم غير المصاحب للنوم القهري أن يدركوا بأنهم غير مصابين بأي مرض عقلي أو مرض عضوي خطير ، كما أن معظمهم لا يحتاجون إلى أي علاج طبي . وأفضل ما يمكن أن يفعله مرضى شلل النوم خلال حدوث النوبة أن يحاولوا تحريك عضلات الوجه وتحريك العينين من جهة إلى أخرى ، ففعل ذلك كفيل بإسراع إنهاء هذه الأعراض . وفي حالات الزيادة المتكررة في حدوث هذه الأعراض كحدوثها أكثر من مرّة في الأسبوع على سبيل المثال ، قد يصف الطبيب المختص أدوية لاستخدامها .
ومن المعروف بأن الضغط النفسي والتوتر إضافة إلى عدم كفاية النوم يزيد من حدوث هذه الأعراض ، لذلك ولتقليل احتمال حدوث ذلك ينصح باتباع التالي :
حاول الحصول على القدر الكافي من النوم .
حاول التقليل من الضغوط التي تتعرض لها .
مارس التمارين الرياضية ، ولكن قبل النوم بوقت كافٍ .
حافظ على جدول نوم واستيقاظ منتظم .
بعض الفرضيات تقول بأن النوم على الجنب قد يساعد في التخلص من هذه النوبات .
منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات من كتابة الدكتور / أحمد سالم باهمام عضو هيئة التدريس بكلية الطب - جامعة الملك سعود - استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك / خالد الجامعي . وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________
LOR]