خديجة
31-10-2009, 17:51
الخشونة .. سرطان الحب
http://i66.photobucket.com/albums/h268/mysticalmoon_2006/Miscellaneous/Love/love50.jpg
يلي اختيار الزوج, او بالاحرى القبول بالزوج في الاهمية, اللطف و الكياسة بعد الزواج. فاذا اظهرت الزوجة الشابة لزوجها نصف ما تظهره من لطف و كياسة للأغراب تحتل قلبه بل ترتسم في حبة عينه. و الرجل كل رجل, يهرب من اللسان السليط الذي يلهب الشعور كما يلهب السوط الضلوع !
فالخشونة سرطان الحب, انها تلتهم الحب. هذا أمر لا يحتاج الى امثلة و براهين, و مع ذلك نتلطف بالغريب أكثر من القريب و خصوصا الزوج القريب, و هذا امر عجيب !
لن نقاطع الغريب, فنقول:
"بحق السماء! هل تروي القصة ثانية؟ أف!"
لن نحلم بفتح بريد صديق أو صديقة دون اذن بذلك.
لن نحلم بالتطفل على شؤون الصديقة و أسرارها! انهم فقط ذوو قرابتنا, الأقربون .. هؤلاء فقط الذين نحبهم و نعزهم نجرؤ على توجيه الاهانات اليهم على هنة صغيرة أو زلة لا يؤبه لها.
شيء يذهل .. واقع يومي يؤسف .. لا يسمعنا كلمات الحقير و التنديد الا من تشجنا به أمتن الوشائج .. لا يجرح مشاعرنا الا القريب الحبيب, فيا للعجب العجيب!
"اللطف" يقول عالم نفسانس كبير "هو صفة القلب , صفة تغني عن الباب المكسور و تشد الانتباه الى الوهر و الورد في البستان الذي يلي الباب!"
اللطف ضرورة ماسة من ضرورات الزواج, كما هو الزيت لمحرك السيارة, و الا احترق الزواج و احترقت المحرك!
اوليفر هولمز, المستبد في معاملاته, لم يكن مستبدا في بيته. كان طاغية مع الغير و من ألطف خلق الله مع أفراد اسرته. بل كان عندما يمنى بفشل أو خسارة , او عندما يجتاح مشاعره هم مبرح وقلق ممض, يخفي ما تنازع نفسه من احزان و الام, و يظهر أمامهم البشاشة و الدعة و المحبة.
... هذا ما فعله اوليفر. و لكن ماذا عن "الفاني العادي" الرجل العادي من الرجال؟ ماذا عنه متى التوى المستقيم في حياته؟ ماذا عنه متى خسر صفقة, او مني بلوعة, او انحى عليه رئيسه باللائمة ؟ يصيبه الصداع من جراء ذلك, فياخذ راسه دوي شديد. انه لا يكاد يصل البيت, حتى ينفث ما في صدره فيحزن العائلة كلها!
في هولندة تخلع نعليك على عتبة الدار و تدخل. فلماذا لا تتعلم الدرس من اهل هولندة فتخلع مشاكل العمل و همومه قبل الولوج؟
فما أجمل اللطف و الكياسة. ان للسعادة دربا يمر من خلالهما
المصدر: كتاب كن مسالما" لا مستسلما" / السيكولوجية المبسطة
تعريب اميل بيدس
http://i66.photobucket.com/albums/h268/mysticalmoon_2006/Miscellaneous/Love/love50.jpg
يلي اختيار الزوج, او بالاحرى القبول بالزوج في الاهمية, اللطف و الكياسة بعد الزواج. فاذا اظهرت الزوجة الشابة لزوجها نصف ما تظهره من لطف و كياسة للأغراب تحتل قلبه بل ترتسم في حبة عينه. و الرجل كل رجل, يهرب من اللسان السليط الذي يلهب الشعور كما يلهب السوط الضلوع !
فالخشونة سرطان الحب, انها تلتهم الحب. هذا أمر لا يحتاج الى امثلة و براهين, و مع ذلك نتلطف بالغريب أكثر من القريب و خصوصا الزوج القريب, و هذا امر عجيب !
لن نقاطع الغريب, فنقول:
"بحق السماء! هل تروي القصة ثانية؟ أف!"
لن نحلم بفتح بريد صديق أو صديقة دون اذن بذلك.
لن نحلم بالتطفل على شؤون الصديقة و أسرارها! انهم فقط ذوو قرابتنا, الأقربون .. هؤلاء فقط الذين نحبهم و نعزهم نجرؤ على توجيه الاهانات اليهم على هنة صغيرة أو زلة لا يؤبه لها.
شيء يذهل .. واقع يومي يؤسف .. لا يسمعنا كلمات الحقير و التنديد الا من تشجنا به أمتن الوشائج .. لا يجرح مشاعرنا الا القريب الحبيب, فيا للعجب العجيب!
"اللطف" يقول عالم نفسانس كبير "هو صفة القلب , صفة تغني عن الباب المكسور و تشد الانتباه الى الوهر و الورد في البستان الذي يلي الباب!"
اللطف ضرورة ماسة من ضرورات الزواج, كما هو الزيت لمحرك السيارة, و الا احترق الزواج و احترقت المحرك!
اوليفر هولمز, المستبد في معاملاته, لم يكن مستبدا في بيته. كان طاغية مع الغير و من ألطف خلق الله مع أفراد اسرته. بل كان عندما يمنى بفشل أو خسارة , او عندما يجتاح مشاعره هم مبرح وقلق ممض, يخفي ما تنازع نفسه من احزان و الام, و يظهر أمامهم البشاشة و الدعة و المحبة.
... هذا ما فعله اوليفر. و لكن ماذا عن "الفاني العادي" الرجل العادي من الرجال؟ ماذا عنه متى التوى المستقيم في حياته؟ ماذا عنه متى خسر صفقة, او مني بلوعة, او انحى عليه رئيسه باللائمة ؟ يصيبه الصداع من جراء ذلك, فياخذ راسه دوي شديد. انه لا يكاد يصل البيت, حتى ينفث ما في صدره فيحزن العائلة كلها!
في هولندة تخلع نعليك على عتبة الدار و تدخل. فلماذا لا تتعلم الدرس من اهل هولندة فتخلع مشاكل العمل و همومه قبل الولوج؟
فما أجمل اللطف و الكياسة. ان للسعادة دربا يمر من خلالهما
المصدر: كتاب كن مسالما" لا مستسلما" / السيكولوجية المبسطة
تعريب اميل بيدس