خديجة
04-11-2009, 11:34
في العصور القديمة لم تعرف المذاهب الادبية, كما لت تعرففي العصور الوسطى , و إنما أخذت تتكون ابتداء من عصر النهضة.
و نقصد بالمذاهب الادبية من الناحية النظرية المذاهب اللتي وضع أصولها الشعراء أو الكتاب أو النقاد, و بينوا الاصول النظرية التي تقوم عليها.
لا شك أنه منذ العصور القديمة قد تباينت اتجاهات الادباء تبعا لتباين طبائعهم الفردية, فكان منهم الواقعي و المثالي و المتفائل و المتشائم و الاخلاقي , و المستهتر, و لكنه لم توجد في تلك العصور مدارس ادبية , كما وجدت فيما بعد الكلاسيكية و الرومنسية و الفنية و الرمزية و الواقعية و الطبيعية.
و الذي تجنب الفطنة إليه عند البحث عن نشأة المذاهب الادبية هو ان لا نتصور انه قد قصد الى خلقها, فوضع الشعراء أو الكتاب أو انقاد اصولها من العدم و دعوا إلى اعتناق تلك الاصول. و ذلك لان الحقيقة التاريخية هي أن المذاهب الادبية حالات نفسية عامة ولدها حوادث التاريخ, و ملابسات الحياة في العصور المختلف. و جاء الشعراء و الكتاب و النقاد فوضعوا للتعبير عن هذه الحالات النفسية أصولا و قواعد يتكون من مجموعها المذهب, أو ثاروا على هذه القواعد و الاصول لكي يتحرروا منها, و بذلك خلقوا مذهبا جديدا. على نحو ما ثار الرومنسيون على الكلاسيكية, فتلك الثورة الشهيرة, انما ولدتها حالة نفسية لعبت فيها ورا كبيرا الثورة الفرنسية, و ظهور نابليون, ثم هزيمة ذلك القائد العظيم, و ما نزل بفرنسا من كوارث على إثر تلك الهزيمة, مما ولد في نفوس الشبيبة الناهضة مرارة و تمردا و تبرما و شكوى من الحياة, هي ما تتميز به الرومنسية من ناحية المضمون, كما تتميز يالثورة على أصول الكلاسيكية و قواعدها من حيث الشكل.
د. محمد مندور
في الادب و النقد *
و نقصد بالمذاهب الادبية من الناحية النظرية المذاهب اللتي وضع أصولها الشعراء أو الكتاب أو النقاد, و بينوا الاصول النظرية التي تقوم عليها.
لا شك أنه منذ العصور القديمة قد تباينت اتجاهات الادباء تبعا لتباين طبائعهم الفردية, فكان منهم الواقعي و المثالي و المتفائل و المتشائم و الاخلاقي , و المستهتر, و لكنه لم توجد في تلك العصور مدارس ادبية , كما وجدت فيما بعد الكلاسيكية و الرومنسية و الفنية و الرمزية و الواقعية و الطبيعية.
و الذي تجنب الفطنة إليه عند البحث عن نشأة المذاهب الادبية هو ان لا نتصور انه قد قصد الى خلقها, فوضع الشعراء أو الكتاب أو انقاد اصولها من العدم و دعوا إلى اعتناق تلك الاصول. و ذلك لان الحقيقة التاريخية هي أن المذاهب الادبية حالات نفسية عامة ولدها حوادث التاريخ, و ملابسات الحياة في العصور المختلف. و جاء الشعراء و الكتاب و النقاد فوضعوا للتعبير عن هذه الحالات النفسية أصولا و قواعد يتكون من مجموعها المذهب, أو ثاروا على هذه القواعد و الاصول لكي يتحرروا منها, و بذلك خلقوا مذهبا جديدا. على نحو ما ثار الرومنسيون على الكلاسيكية, فتلك الثورة الشهيرة, انما ولدتها حالة نفسية لعبت فيها ورا كبيرا الثورة الفرنسية, و ظهور نابليون, ثم هزيمة ذلك القائد العظيم, و ما نزل بفرنسا من كوارث على إثر تلك الهزيمة, مما ولد في نفوس الشبيبة الناهضة مرارة و تمردا و تبرما و شكوى من الحياة, هي ما تتميز به الرومنسية من ناحية المضمون, كما تتميز يالثورة على أصول الكلاسيكية و قواعدها من حيث الشكل.
د. محمد مندور
في الادب و النقد *