Register
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجو منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
سؤال عشوائي

تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

عدد الضغطات : 329 عدد الضغطات : 4,082
عدد الضغطات : 3,855 إستضافة إحترافية بأسعار معقولة و أفضل السيرفرات في العالم
عدد الضغطات : 64
عدد الضغطات : 5,904 عدد الضغطات : 6,479


المنتدى الإسلامي العام منتدى المواضيع المتعلقة بأمور الدين و الدنيا و كل ما يهم الإنسان المسلم

العودة   منتديات شبكة السبيل > الأقســـام الإسلاميــة > المنتدى الإسلامي العام

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: تحميل آخر نسخة من برنامج WeChat للرسائل والمكالمات المجانية (آخر رد :ميرفت خالد)       :: برنامج مشاهدة القنوات الفضائيه المفتوحه والمشفره SopCast 3.9.3 (آخر رد :ميرفت خالد)       :: فيديو: طفل صيني ينجو بأعجوبة بعدما صعدت سيارة فوقه (آخر رد :ميرفت خالد)       :: نمر أبيض يفترس تلميذ هندي (صور وفيديو صادم) (آخر رد :ميرفت خالد)       :: التعريف ببرنامج mt4 (آخر رد :سارة ياسين)       :: الحصول على بطاقة ماستر كارد MasterCard حقيقية و مجربة في الجزائر مع الشرح بالصور (آخر رد :عابر السبيل)       :: ربح من الكوبونات (آخر رد :dahamni)       :: كل مسابقات الماجستير المفتوحة في الجامعات الجزائرية لكل التخصصات للسنة الجامعة 2015 (آخر رد :عابر السبيل)       :: كل التفاصيل حول التسجيل في الماستر بجامعة الجزائر 3 للسنة 2014-2015 لكل التخصصات (آخر رد :عابر السبيل)       :: جديد: كتاب الطّبخ السّهل من أ إلى ي - حلويات المنزل (آخر رد :اخت حنان)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-2010, 21:10   رقم المشاركة : ( 1 )
أنيس الجيجلي كعواش



 
رقم العضوية : 7
تاريخ التسجيل : Aug 2009
فترة الأقامة : 1861 يوم
أخر زيارة : 18-07-2013
المشاركات : 2,450 [ + ]
عدد النقاط : 11
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أنيس الجيجلي كعواش غير متواجد حالياً

شرح فوائد القناعة



إن للقناعة فوائد كثيرة تعود على المرء بالسعادة والراحة والأمن والطمأنينة في الدنيا، ومن تلك الفوائد:
1- امتلاء القلب بالإيمان بالله- سبحانه تعالى- والثقة به، والرضى بما قدر وقَسَم، وقوة اليقين بما عنده- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه فإنما هو مؤمن ومتيقن بأن الله- تعالى- قد ضمن أرزاق العباد وقسمها بينهم حتى ولو كان ذلك القانع لا يملك شيئًا.
يقول ابن مسعود - رضي اللّه عنه- "إن أرجى ما أكون للرزق إذا قالوا: ليس في البيت دقيق ".
وقال الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى-: "أسرُّ أيامي إليَّ يوم أصبح وليس عندي شيء ".
وقال الفضيل بن عياض - رحمه اللّه تعالى-: "أصل الزهد الرضى من الله- عز وجل -".
وقال أيضًا: "القُنُوع هو الزهد وهو الغنى".
وقال الحسن - رحمه الله تعالى-: "إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه- عز وجل-". (1)
_________
(1) انظر هذه الآثار في جامع العلوم والحكم (2 / 147) شرح حديث رقم (31).

2- الحياة الطيبة: قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [النحل: 97]، فَسر الحياة الطيبة علي وابن عباس والحسن - رضي الله عنهم- فقالوا: "الحياة الطيبة هي القناعة" (1) وفي هذا المعنى قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى-: "من قنع طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه ". (2)
3- تحقيق شكر المنعم- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه شكر اللّه- تعالى- عليه، ومن تقالّه قصَّر في الشكر، وربما جزع وتسخط- والعياذ بالله- ولذا قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : « "كن ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس". » (3)
ومن تسخط من رزقه فإنما هو يسخط على من رزقه، ومن شكا قلّته للخلق فإنما هو يشكو خالقه- سبحانه وتعالى- للخلق. وقد شكا رجل إلى قوم ضيقًا في رزقه فقال له بعضهم: "شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك". (4)
_________
(1) أخرجه عن علي والحسن الطبري في تفسيره (14 / 17) عند تفسير الآية (97) من سورة النحل، وأخرجه الحاكم عن ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي (2 / 356).
(2) نزهة الفضلاء ترتيب سير أعلام النبلاء (1504).
(3) أخرجه ابن ماجه (4217)، والبيهقي في الزهد الكبير (818)، وأبو نعيم في الحلية (10 / 365)، وحسنه البوصيري في الزوائد (3 / 300).
(4) عيون الأخبار لابن قتيبة (3 / 206).

4- الفلاح والبشرى لمن قنع: فعن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: "طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا، وقنع" (1) ، وعن عبد اللّه بن عمرو - رضي الله عنهما- أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: « قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا، وقنعه اللّه بما آتاه". » (2)
5- الوقاية من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات:
كالحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، وغيرها من الخصال الذميمة والآثام العظيمة؛ ذلك أن الحامل على الوقوع في كثير من تلك الكبائر غالبًا ما يكون استجلاب دنيا أو دفع نقصها. فمن قنع برزقه لا يحتاج إلى ذلك الإثم، ولا يداخل قلبه حسد لإخوانه على ما أوتوا؛ لأنه رضي بما قسم له.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه- "اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله؛ ولا تحسد أحدًا على رزق الله، ولا تلم أحدًا على ما لم يؤتك الله؛ فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره؛ فإن الله تبارك وتعالى- بقسطه وعلمه وحكمته جعل الرَّوْح (3) والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط". (4)
وقال بعض الحكماء: "وجدت أطول الناس غما الحسود، وأهنأهم عيشًا القنوع ". (5)
_________
(1) أخرجه أحمد (6 / 19)، والترمذي (2249) وقال: حسن صحيح والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي (1 / 34).
(2) أخرجه مسلم (1054)، والترمذي (2349).
(3) أي: الراحة. انظر: القاموس (282) مادة (روح).
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في اليقين (118).
(5) القناعة لابن السني (58) عن موسوعة نضرة النعيم (3173).

6- حقيقة الغنى في القناعة: ولذا رزقها الله- تعالى- نبيه محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وامتن عليه بها فقال- تعالى- { وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [الضحى: 8]. فقد نزلها بعض العلماء على غنى النفس؛ لأن الآية مكية، ولا يخفى ما كان فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قبل أن تفتح عليه خيبر وغيرها من قلة المال. (1)
وذهب بعض المفسرين إلى أن الله- تعالى- جمع له الغنائين: غنى القلب، وغنى المال بما يسر له من تجارة خديجة .
وقد بين- عليه الصلاة والسلام- أن حقيقة الغنى غنى القلب فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « ليس الغنى عن كثرة العَرَض ولكن الغنى غنى النفس » .
(2) وعن أبي ذر - رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « يا أبا ذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فترى قلة المال هو الفقر؟ " قلت: نعم يا رسول اللّه. قال: "إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب » . الحديث.
_________
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (11 / 277).
(2) أخرجه البخاري (6446)، ومسلم (1051).

(1) وتلك حقيقة لا مرية فيها؛ فكم من غني عنده من المال ما يكفيه وولدَه، ولو عُمِّر ألف سنة؛ يخاطر بدينه وصحته، ويضحي بوقته يريد المزيد! وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس؛ وهو لا يجد قوت غدِه! فالعلة في القلوب: رضًى وجزعًا، واتساعًا وضيقًا، وليست في الفقر والغنى.
ولأهمية غنى القلب في صلاح العبد قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه خطيبًا في الناس على المنبر يقول: "إن الطمع فقر، لان اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه ".
(2) وأوصى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- ابنه فقال: "يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة؛ فإنها مال لا ينفد".
(3) وسئل أبو حازم فقيل له: "ما مالك؟" قال: "لي مالان لا أخشى معهما الفقر: الثقة باللّه، واليأس مما في أيدي الناس".
(4) وقيل لبعض الحكماء: "ما الغنى؟" قال: "قلة تمنيك، ورضاك بما يكفيك".
(5) 7- العز في القناعة، والذل في الطمع: ذلك أن القانع لا يحتاج إلى الناس فلا يزال عزيزًا بينهم، والطماع يذل نفسه من أجل المزيد؛ ولذا جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعًا: « شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس » .
_________
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (685).
(2) أخرجه أحمد في الزهد (117)، وأبو نعيم في الحلية (1 / 50).
(3) عيون الأخبار (3 / 207).
(4) الحلية لأبي نعيم (3 / 231).
(5) إحياء علوم الدين (4 / 212) عن: نضرة النعيم (3174).


(1) وكان محمد بن واسع - رحمه اللّه تعالى- يبل الخبز اليابس بالماء ويأكله ويقول: "من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد".
(2) وقال الحسن - رحمه الله تعالى-: "لا تزال كريمًا على الناس، ولا يزال الناس يكرمونك ما لم تَعَاطَ ما في أيديهم، فإذا فعلت ذلك استخفوا بك وكرهوا حديثك وأبغضوك ".
(3) وقال الحافظ ابن رجب - رحمه الله-: "وقد تكاثرت الأحاديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بالأمر بالاستعفاف عن مسألة الناس، والاستغناء عنهم؛ فمن سأل الناس ما بأيدهم كرهوه وأبغضوه؛ لأن المال محبوب لنفوس بني آم، فمن طلب منهم ما يحبونه كرهوه لذلك ".
(4) والإمامة في الدين، والسيادة والرفعة لا يحصلها المرء إلا إذا استغنى عن الناس، واحتاج الناس إليه في العلم والفتوى والوعظ.
قال أعرابي لأهل البصرة : "من سيد أهل هذه القرية؟" قالوا: " الحسن "، قال: "بم سادهم؟" قالوا: "احتاج الناس إلى علمه، واستغنى هو عن دنياهم".
(5)
_________
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3 / 253) والقضاعي في مسند الشهاب (151) والحاكم وصححه (4 / 324).
(2) إحياء علوم الدين (3 / 293).
(3) الحلية (3 / 20).
(4) جامع العلوم والحكم (2 / 168).
(5) جامع العلوم والحكم (2 / 169).

أولًا: قناعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في أكله:
أ- روت عائشة رضي الله عنها- تخاطب عروة بن الزبير - رضي الله عنهما- فقالت: « ابن أختي! إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نار، فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان؛ التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم جيران من الأنصار كان لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم من أبياتهم فيسقيناه » .
(1) ب- وعنها- رضي اللّه عنها- قالت: « لقد مات رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين » .
(2) ج- وعن قتادة - رضي الله عنه- قال: « كنا نأتي أنس بن مالك وخبازه قائم، وقال: "كلوا؛ فما أعلم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رأي مرققا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط » .
(3)
_________
(1) أخرجه مسلم (2974).
(2) أخرجه البخاري (6457).
(3) أخرجه أحمد (1 / 391)، والترمذي وقال: حسن صحيح (2378)، وابن ماجه (419)، والحاكم (4 / 310).


ثانيًا: قناعته- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في فراشه :
أ- عن عائشة - رضي اللّه عنها- قالت: « كان فراش رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم من أدم وحشوه من ليف » .
ب- وعن ابن مسعود - رضي الله عنه- قال: « نام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله! لو اتخذنا لك وطاء؛ فقال: ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها » .
(1) ج- وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: « كان لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم سرير مشبك بالبردي عليه كساء أسود قد حشوناه بالبردي، فدخل أبو بكر وعمر عليه فإذا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نائم عليه، فلما رآهما استوى جالسًا فنظر، فإذا أثر السرير في جنب رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال أبو بكر وعمر - وبكيا-: يا رسول الله، ما يؤذيك خشونة ما نرى من سريرك وفراشك، وهذا كسرى وقيصر على فرش الحرير والديباج؟ فقال: "لا تقولا هذا؛ فإن فراش كسرى وقيصر في النار، وإن فراشي وسريري هذا عاقبته الجنة » .
(2)
_________
(1) أخرجه ابن حبان (704) ونحوه من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- في قصة إيلائه من نسائه عند أحمد (1 / 33)، والبخاري (2468)، ومسلم (1479).
(2) أخرجه البخاري (6455)، ومسلم (2971).

ثالثا: تربيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أهله على القناعة :
لقد ربى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أهله على القناعة بعد أن اختار أزواجه البقاء معه، والصبر على القلة، والزهد في الدنيا حينما خيرهن بين الإمساك على ذلك أو الفراق والتمتع بالدنيا كما قال اللّه تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا }{ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 28، 29].
فاخترن- رضي اللّه عنهن- الآخرة، وصبرن على لأواء الدنيا، وضعف الحال، وقلة المال طمعًا في الأجر الجزيل من اللّه- تعالى - ومن صور تلك القلة الزهد إضافة لما سبق:
أ- ما روت عائشة - رضي الله عنها- قالت: « ما أكل آل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر » .

(1) ب- وعنها- رضي اللّه عنها- قالت: « ما شبع آل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم من خبز وشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم » .
(2) ولم يقتصر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في تربيته تلك على نسائه بل حتى أولاده رباهم على القناعة « فقد أتاه سبي مرة، فشكت إليه فاطمة - رضي الله عنها- ما تلقى من خدمة البيت، وطلبت منه خادمًا يكفيها مؤنة بيتها، فأمرها أن تستعين بالتسبيح والتكبير والتحميد عند نومها، وقال: "لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع". »
(3) ولم يكن هذا المسلك من القناعة إلا اختيارا منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وزهدًا، في الدنيا، وإيثارًا للآخرة.
نعم! إنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رفض الدنيا بعد أن عرضت عليه، وأباها بعد أن منحها. وما أعطاه الله من المال سلطه على هلكته في الحق، وعصب على بطنه الحجارة من الجوع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال عليه الصلاة والسلام: « عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، قلت: لا يا رب؛ ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا. فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك؛ وإذا شبعت شكرتك وحمدتك » .
(4)
_________
(1) أخرجه مسلم (2970).
(2) أخرجه البخاري (6454)، ومسلم (2970).
(3) جزء من حديث أخرجه أحمد واللفظ له (1 / 97، 106، 153)، والبخاري (3705).
(4) أخرجه أحمد (5 / 452)، والترمذي وحسنه (2348)، وأبو نعيم في الحلية (8 / 331)، وفي سنده علي بن يزيد يضعف
.



 |~   تـوقـيـع: أنيس الجيجلي كعواش  

دع الاقدار تفعل ما تشاء وطب نفساً بما فعل القضاء
ولا تفرح ولا تحزن لشيء فان الشيء ليس له بقاء
  رد مع اقتباس
قديم 27-03-2010, 16:59   رقم المشاركة : ( 2 )
يونس11


 
رقم العضوية : 328
تاريخ التسجيل : Jan 2010
فترة الأقامة : 1718 يوم
أخر زيارة : 03-12-2011
المشاركات : 813 [ + ]
عدد النقاط : 20
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

يونس11 غير متواجد حالياً

افتراضي



يسلموا ما قصرت


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

عرب برامج
أدوات الموضوع
نكت
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القناعة أنيس الجيجلي كعواش المنتدى الإسلامي العام 1 04-09-2010 20:56
فوائد النعناع أنيس الجيجلي كعواش منتدى الصحة و التغذية 0 11-08-2010 19:35
السبيل إلى القناعة أنيس الجيجلي كعواش المنتدى الإسلامي العام 2 27-03-2010 16:58
أسباب تحول دون القناعة أنيس الجيجلي كعواش المنتدى الإسلامي العام 1 27-03-2010 16:46
مفهوم القناعة أنيس الجيجلي كعواش المنتدى الإسلامي العام 1 18-03-2010 20:52



الساعة الآن 11:48


المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي و توجه المنتدى و إنما تعبر عن آراء و توجهات كاتبيها
Free counter and web stats
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi